قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ،في تصريحات لـ »البيان« إن مشروع المصالحة الوطنية هو مشروع شجاع وجريء وهو طوق النجاة للعراق وفرصة العراقيين لإزالة الاحتقان السياسي الذي ازداد كثيرا، ودعا شيوخ العشائر إلى بسط نفوذهم لتفعيل المصالحة.

وكشف عن وجود تدخل خارجي في العراق موجها إشارات قوية لسوريا وإيران داعيا إياهما إلى الكف عن التدخل في العراق.وثمن علي الدباغ ميثاق الشرف الذي وقع عليه رؤساء العشائر في العراق لتحريم سفك الدماء، وقال إن الميثاق سيساهم في تحقيق المصالحة الحقيقية بين كل العراقيين .

مشيرا إلى الدور الكبير الذي سيقوم به رؤساء العشائر لتجسيد المصالحة الفعلية عن طريق فرضها في الميدان باستعمال نفوذهم في مناطقهم.

وتطرق الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية إلى الجدل القائم حول العلم العراقي، حيث أوضح أن العلم العراقي غير مرفوع في اربيل وما جاورها »يخفي وراءه شعورا بالمرارة من هذا العلم يشعر به الأكراد وبالتأكيد هم ليسوا ضد العلم وسيرفع العلم الجديد الذي يقره مجلس النوّاب على كل مناطق العراق لكن يجب الالتزام بالدستور والسيادة والعلم هو جزء من السيادة التي لا تتجزأ«.

وفي ما يخص موضوع دمج الميليشيات، فقد أوضح الدباغ انه قرار سياسي، مشيرا إلى أن »بعضا من هذه الميليشيات قامت بكفاح ونضال ضد نظام صدام ولا يمكن وضعها في خانة الخارجين على القانون« وبالتالي فيمكن الاستفادة من بعضهم على أن يكون الولاء للدولة وللعراق وليس للحزب أو للجماعة التي جاء منها لان ذلك سيخلق أزمة في الأجهزة الأمنية والتي تعاني في جزء منها الآن.

وكشف الدباغ عن وجود تدخل خارجي في العراق، وقال إن »هناك دولا تقرأ الوضع في العراق قراءة خاطئة ولا تريد للعراق أن يستقر لأسباب عديدة يطول الحديث عنها، فالإخوة في سوريا يرعون .

ويستقبلون الكثير من الأشخاص الذين يمثلون الإرهاب ويمولونه ويسمحون لهم بحرية الاجتماعات واللقاءات وهذا ليس موقفا وديا من العراقيين بل هو عدائي لان هناك تعاونا مفقودا وهذا يضر بشعب العراق وبشعب سوريا الذين امتزجت دمائهم ولا نريد ان نزيد من معاناة النظام في سوريا دوليا«.

وأضاف »نأمل أن تعاد قراءة الوضع في العراق لأن ذلك سيفتح مجالات تعاون ستكون في مصلحة شعب سوريا فالعراق بلد غني ويحتاج للجميع.« أما بالنسبة لإيران فالأمر حسبه يختلف »فطهران لها امتدادات في العراق ولها تأثير ونفوذ على هذه الامتدادات، لذلك فنحن نطلب من طهران أن لا تتدخل في الشأن العراقي عبر هذه الجماعات، فمصلحة البلدين تكمن في عراق مستقر وقوي تأمن منه كل الدول المجاورة«.

وأضاف »ان هناك فرصا هائلة للتعاون مع إيران يمكن تطويرها وتعزيزها حفاظاً على مصلحة البلدين. وثمن الدباغ حملة تطهير العراق من الانتهازيين ، حيث قال في هذا الخصوص »إن الفساد هو إرهاب من نوع آخر وإلقاء القبض على وزير الكهرباء وملاحقة الآخر هي علامة صحية وأمل بان هناك قانونا سيخضع الوزراء فيه للمساءلة، لدينا هيئة للنزاهة هي التي تراقب أداء أجهزة الدولة بالتعاون مع المفتشين العامّين في الوزارات.

وهناك خطة لتطوير عمل هذه الأجهزة لتفرض رقابة وشفافية على الأداء الحكومي.«، مضيفا ان المشكلة الأساسية في العراق هي في وجود ضعف في الرقابة مكّن بعض المفسدين من اللعب بالمال العام مما سبّب تأخرا في تحسين الخدمات وأحرج العراق وسمعته الدولية.

أبوظبي ــ رنا خالد: