تواصل أمس مسلسل العنف الأعمى في العراق، بمقتل 21 شخصا بينهم عدد من المتطوعين في الجيش بتفجير انتحاري، كما قتل جندي أميركي في الانبار، فيما تعرضت قاعدة بريطانية في (الطويسة) إلى قصف بقذائف »الهاون«، وأعلن العثور على مخبأ لقذائف من هذا النوع في مدينة (القرنة) شمال البصرة.

وقالت مصادر أمنية وطبية، إن 14 متطوعا قتلوا وأصيب آخرون بجروح عندما فجر انتحاري سيارته بحافلة تقلهم، قرب مركز المثنى وسط بغداد، للتطوع في الجيش.

وقال مصدر امني رفض ذكر اسمه إن سيارة ملغومة من طراز»كيا« يقودها انتحاري انفجرت في حافلة ركاب تقل عددا من المتطوعين في الجيش قرب مركز المثنى صباح أمس مما أدى إلى مقتل 14 شخصا وإصابة آخرين بجروح.

وقال مصدر طبي في مستشفى اليرموك إن قسم الطوارئ تلقى 14 جثة متفحمة كليا جراء الانفجار، بالإضافة إلى جريحين. وذكرت مصادر بالشرطة أن كل القتلى متطوعون فيما يبدو من قاعدة المثنى بوسط بغداد والتي سبق وأن هاجمها انتحاريون من قبل. وكان الضحايا قد استقلوا حافلة صغيرة للنقل العام عند محطة خارج المجمع.

وفي وقت لاحق من يوم أمس ، قال مصدر في بوزارة الداخلية العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت شرق بغداد قرب شارع مزدحم في منطقة الطالبية التي يغلب الشيعة على سكانها.وقتل ثلاثة مدنيين في التفجير مع تسجيل عدد كبير من الجرحى الذين تم نقلهم إلى المستشفى .

وذكر مصدر أمني أن مدنيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون إثر انفجار عبوة ناسفة في أحد بساتين بلدة ( أبي صيدا) قرب قضاء المقدادية بمحافظة ديالى. وأوضح مصدر في دائرة العلاقات في الشرطة »قتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة ، بعد ظهر أمس، زرعت في أحد البساتين ببلدة (أبي صيدا) التابعة لقضاء المقدادية الذي يبعد (45 كيلومترا) شمال شرق مدينة بعقوبة.

وأفاد شهود من مدينة ( الحرية) غرب بغداد، بأن مسلحين مجهولين قتلوا ظهر أمس الاثنين صاحب محل تسجيلات، بعدما قتل مساء الأحد بائع موبايلات في المنطقة نفسها.

وأوضح أحد هؤلاء الشهود أن الحادث الأول وقع أمام حشد كبير من المارة في ساعة الذروة ظهرا ،عندما أطلق المسلحون النار على صاحب محل تسجيلات في منطقة (الحرية الأولى) قرب العيادة الشعبية.. فأردوه قتيلا في الحال ،ولاذوا بالفرار، وأشار الشاهد إلى أن سيارات الشرطة حضرت إلى المكان بعد دقائق من الحادث ، لكنها لم تستطع اللحاق بالمسلحين.

وفي الكوت جنوب بغداد، أطلق مسلحون النار على احد عناصر قوة التدخل السريع فأردوه قتيلا. وفي كربلاء، أطلق مسلحون مجهولون النار على مدير أمن قضاء الهندية سابقا عباس النعيمي فأردوه أيضا.

وكان النعيمي عضو قيادة فرع في حزب البعث. و في البصرة، وقال الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسية في الجنوب إن القوات البريطانية عثرت على مخبأ لقذائف »الهاون« في مدينة ( القرنة) شمال البصرة ،فيما تعرضت قاعدة بريطانية في (الطويسة) إلى قصف بقذائف من هذا النوع .

وأوضح الناطق الكابتن تان دنلوب ،في تصريح صحافي أن القوات البريطانية »عثرت ليلا على مخبأ لقذائف الهاون في مدينة القرنة التي تبعد ( 90 كيلومترا ) شمال مدينة البصرة .

وأضاف أن عدد القذائف التي تم العثور عليها يبلغ أكثر من ( 70) قذيفة ،مشيرا إلى أن تلك القذائف تستعمل لصنع العبوات الناسفة التي تستخدم ضد القوات المتعددة الجنسيات، وقامت القوات البريطانية بتدمير تلك القذائف..

من جهة أخرى، قال مصدر من شرطة البصرة إن هجوما بثلاث قذائف »هاون« استهدف القاعدة البريطانية في منطقة (الطويسة) وسط مدينة البصرة وأوضح المصدر »أن قذيفتين من الثلاث سقطتا على دار سكنية.. وتسببتا في حدوث أضرار بالمنزل وتحطم سيارتين مدنيتين..

وفي الانبار، أعلن الجيش الأميركي أمس، عن مقتل جندي أميركي في إطلاق نار من أسلحة خفيفة شمال بغداد . وبذلك، يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذي قتلوا في العراق منذ مارس 2003 إلى 2664، استنادا إلى احصاء لوكالة فرانس برس بناء على معطيات وزارة الدفاع »البنتاغون«.

على صعيد متصل، أعلن الجيش العراقي أن قواته اعتقلت ستة مسلحين و25 من المشتبه بهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق متفرقة من العراق.

وأفاد بيان لوزارة الدفاع تلقت وكالة» فرانس برس« نسخة منه »واصلت قواتنا المسلحة فعالياتها العسكرية في مناطق مختلفة حيث قبضت على ستة إرهابيين في الرمادي وخمسة من المشتبه بهم كما أبطلت مفعول سيارة ملغومة في عانة«. وأضاف إن قوات الجيش »اعتقلت 20 مشتبها بهم في محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى« .

كادر

تقرير أميركي: »القاعدة« تهيمن على الانبار

كشف رئيس استخبارات قوات البحرية الأميركية في العراق العقيد بيت ديفلين، في تقرير سري له، عن أن الوضع الأمني في محافظة الانبار لا يبشر بخير. وان القوات الأميركية عاجزة عن تحقيق أي تقدم يذكر في المجال السياسي أو الاجتماعي.

تقرير ديفلين الذي عزا سلبية الوضع في الانبار إلى التواجد غير الكافي للقوات الأميركية، كشف أيضا عن أن مؤسسات الحكومة العراقية غائبة ولا دور لها في الانبار، وان هذا الفراغ يشغله تنظيم »القاعدة« الذي أصبح هو القوة المهيمنة في الانبار.

من جهتها،أوضحت صحيفة »واشنطن بوست «التي نشرت الخبر أن هذه هي المرة الأولى التي يرفع فيها ضابط أميركي كبير تقريرا في غاية السلبية عن الوضع في العراق.

وفيما وصف مسؤولون تقرير ديفلين بالمتشائم والمثير للقلق، اختصر مسؤول آخر الصورة في الانبار بقوله» إن الأميركيين لم يفشلوا عسكريا، ولكنهم هزموا سياسيا، وذلك هو أساس الفوز والخسارة في الحروب، على حد تعبيره«.