يقول الباكستاني محمد صغير إن العام الذي أمضاه في السجن في معتقل غوانتانامو الأميركي دمر حياته. فقد صغير ( 54 عاما) عمله في مؤسسة لنشر الخشب وغرقت عائلته في الديون واضطر أبناؤه لترك المدرسة.
ويضيف انه كان مع مجموعة مسلمة تقوم بتعليم الدين في شمال أفغانستان عندما تمت الإطاحة بحركة طالبان في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر، وبعد عام من كل ذلك عاد لمنزله ولكن الأوضاع لم تعد كما كانت.
وتابع صغير وهو يجلس على الأرض في كوخ صغير مع أبنائه وأقارب ذكور آخرين »في أول شهرين أو ثلاثة شهور بعد الإفراج عني لم أكن أدرك أي شيء ولكن بعد ذلك علمت أن أبنائي اقترضوا الكثير من المال لاقتفاء أثري«.
واقترضت عائلة صغير أكثر من 1500 ألف روبية »25 ألف دولار« لدفعها لأناس مقابل البحث عنه في أفغانستان. واضطر صغير الذي صارع من أجل سداد ديونه لبيع قطعة أرض صغيرة ومنزل لسداد بعض من ديونه.
ولكن الناس المدين لهم يريدون بقية المال. وتابع وهو يضع ابنه شمس الحق البالغ من العمر سبعة أعوام والمريض بتخلف عقلي على قدميه »الوضع أسوأ لان المقرضين يطالبون بمالهم. لم يتبق لي شيء باستثناء هذا المنزل«.
وان لم تكن الأوضاع سيئة بما يكفي بالنسبة لصغير فقد هز زلزال كبير شمال باكستان في أكتوبر الماضي بما في ذلك القرية التي يقيم بها. ودمر منزله المؤلف من أربعة غرف وكذلك ورشة كان يحتفظ فيها بمنشاره الميكانيكي الكبير والذي كان يستخدمه في قطع الخشب وهو مصدر دخله الوحيد.
وأضاف »الآن لا أفعل أي شيء. أنا عاطل«.وكان صغير أول معتقل باكستاني يفرج عنه من معسكر غوانتانامو بنهاية عام 2002 . وقال صغير انه لم تكن له علاقة بتنظيم القاعدة ولكنه ساند طالبان مضيفا أنها جيدة لأنها تقاتل من أجل الدين.
ويأمل أن يتمكن من الحصول على تعويض ما وأقام دعوى يطالب فيها بتعويض 10.4 ملايين دولار أمام محكمة باكستانية ضد الولايات المتحدة والحكومات الباكستانية بسبب اعتقاله بشكل غير قانوني.
