مع إحياء الولايات المتحدة الذكرى الخامسة لهجمات 11 سبتمبر أمس، ركزت الصحف الأميركية على أهمية الحرب على الإرهاب، لكنها انتقدت إدارة الرئيس جورج بوش على إخفاقها في وضع استراتيجية فعالة لخوض تلك الحرب.
وذكرت صحيفة »نيويورك تايمز«، أن الحرب على الإرهاب التي كان من المفترض أن تخاض في أفغانستان لم تحقق الكثير، حيث تصاعد تمرد »طالبان« وازداد محصول الأفيون.
وأشارت الصحيفة إلى أن العراق أصبحت أرضا خصبة لظهور جيل جديد من الإرهابيين. وأضافت »خلال الأسبوع الماضي حذر البيت الأبيض البلاد من الأمور الفظيعة التي يمكن أن تحدث في العراق في حال انسحبت منه القوات الأميركية، فيما أشار منتقدو البيت الأبيض إلى استحالة الوضع الراهن في العراق«.
وتابعت »إن الجانبين محقان بكل تأكيد، ولكن إذا لم يكن الجانبان مستعدين لوضع خطة تقر بتلك الحقيقتين والتقدم باقتراحات واقعية، فإننا سنبقى عالقين في الوضع نفسه إلى الأبد«.
أما صحيفة »لوس انجليس تايمز«، فقد أعربت عن أسفها لأن واشنطن تبسط الحرب على الإرهاب. وكتبت »يمكن توجيه اللوم إلى الرئيس بوش لاتباعه نهج المبالغة في التبسيط وتماديه في المقارنات الفاشية في الأيام الأخيرة، لكن من الجيد سماعه يشير إلى أسامة بن لادن مرة أخرى ويذكر المستمعين بأن هناك ايديولوجية وليس طريقة تهدد القيم الغربية«.
وتحدثت صحيفة »وول ستريت جورنال( عن ضرورة تسريع عمليات البناء في موقع انهيار برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك. وأضافت انه »من المستحيل ألا نلاحظ انه بعد خمس سنوات لا يزال الموقع السابق لمركز التجارة العالمي في نيويورك مجرد حفرة في الأرض).
إلى ذلك، أشارت صحيفة »يو اس ايه توداي« إلى انه من الواضح جدا أن الحرب على الإرهاب فقدت تركيزها. وأشارت إلى أن زعيم تنظيم »القاعدة« أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري، فرا من معركة تورا بورا في أواخر عام 2001 ولا يزالان طليقين.
وكتبت »من الأمور التي تدعو إلى الانزعاج انه ثبت أن الحرب في العراق التي تدار بشكل سيىء والتي لا علاقة لها إطلاقا بهجمات 11 سبتمبر هي خطأ مدمر«.
وأضافت ان الطرق المشكوك بها التي تتبعها الإدارة تراوح ما بين التسامح مع ممارسة التعذيب أو اتباع سياسة »أما ان تكون معي أو ضدي« بالنسبة لمعظم دول العالم. ويجب ان يتغير ذلك ويجب اعادة صياغة التحالفات، وهو الأمر الذي تم التعامل معه بشكل أفضل في الفترة الرئاسية الثانية لبوش.