أطلق الرئيس الأميركي جورج بوش، مراسم إحياء الذكرى الخامسة لاعتداءات 11 سبتمبر، بوضعه باقتين من الزهور، وسط صمت مؤثر، في المكان الذي كان يوجد فيه برجا مركز التجارة العالمية في نيويورك قبل خمسة أعوام.
وصاحب الصمت تظاهرات احتجاج في نيويورك ضد السياسة التي ينتهجها الرئيس الأميركي الذي استهل إحياء المناسبة بالقول ان »العدو« يود أن يسبب نفس الضرر مرة أخرى، ومشيراً إلى أن الذكرى اليوم لتجديد العزيمة الأميركية.
ووضع بوش وزوجته لورا اللذان ارتديا الثياب السوداء، باقتين من الزهر الأحمر والأبيض والأزرق في المكان في أحواض وضعت في المكان الذي كان يقوم عليه مركز التجارة العالمية »غراوند زيرو« الذي تهدم في 11 سبتمبر 2001.
وبالقرب من هذا المكان، كان عشرات المتظاهرين يحتجون على السياسة التي ينتهجها بوش، وضد الحرب في العراق في مؤشر إلى الانقسام الذي حل محل الوحدة الوطنية، التي تجلت قبل خمس سنوات.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإنهاء الاحتلال في العراق وعودة الجنود الأميركيين. لكن تحركهم لم يعكر صفو المراسم. وقال بوش بعد زيارته إلى الموقع الذي كان يضم برجي مركز التجارة »مازال ثمة عدو هناك يود أن يسبب نفس النوع من الضرر مرة أخرى«. وأضاف ان هذه الذكرى »يوم لتجديد عزيمتنا«.
وأضاف انه وزوجته لورا استقبلا الذكرى بقلب مثقل بالهموم، »فمن العسير عدم التفكير فيمن فقدوا أرواحهم في 11 سبتمبر«. وشارك بوش وزوجته في قداس أقيم على روح الضحايا في كنيسة سانت ـــ بول القريبة.
وهذه المراسم كانت الأولى في سلسلة من المراسم التي تواصلت الليلة قبل الماضية، عبر البلاد إحياء لذكرى ثلاثة آلاف قتيل وآلاف الجرحى الذين وقعوا ضحية هذه الهجمات وهي الأكثر دموية التي تشهدها الولايات المتحدة.
وكانت نيويورك و»غراوند زيرو« حيث كان مركز التجارة العالمي الذي قضى في انهياره أكثر من 2600 شخص في صلب إحياء ذكرى هذا اليوم الأليم الذي صدم بعمق الولايات المتحدة.
وتفقد بوش عناصر الإطفاء في نيويورك قبل توجهه إلى مواقع أخرى لهجمات سبتمبر في شانكسفيل (بنسلفانيا) حيث تحطمت طائرة بوينغ تابعة لشركة يونايتد ايرلاينز التي حاول ركابها السيطرة على الخاطفين، وفي وزارة الدفاع »البنتاغون«، آخر أهداف قراصنة الجو التسعة عشر أعضاء تنظيم »القاعدة«.
وأثارت الذكرى الخامسة نقاشا محتدما عما اذا كانت الولايات المتحدة باتت أكثر أمانا. ويقول بوش ونائبه ديك تشيني وغيرهما من كبار المسؤولين انهم يعتقدون ان الأمن قد تحسن.
