كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس عن أن وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي ايه» وبتفويض من البيت الأبيض قامت باستخدام أساليب تعذيب وحشية في استجواب أبو زبيدة، وهو أول قيادي في «تنظيم القاعدة» يعتقل بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وكتبت الصحيفة في موقعها على شبكة الانترنت استنادا إلى مقابلات أجريت مع عشرة مسؤولين سابقين وحاليين في الاستخبارات أن «أ بو زبيدة استجوب في مكان سري في تايلاند نقل إليه لفترة قصيرة بعد توقيفه ربيع 2002»، وأضافت أنه «أصيب بجروح خطيرة عند اعتقاله، وخضع للاستجواب من قبل عناصر في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) أولا، استخدموا وسائل استجواب تقليدية».
وأوضحت أن «فريق (اف بي آي) قدم لأبو زبيدة العلاج الطبي اللازم وتحدث إليه باللغتين العربية والانكليزية التي يتقنها، إلا أن فريقا من (السي آي ايه) حل محل فريق التحقيقات الفدرالي ووصل مزودا بتوجيهات وقعها الرئيس جورج بوش في 17 سبتمبر 2001 تسمح لوكالة الاستخبارات الأميركية بأسر واحتجاز واستجواب المتهمين بالإرهاب شرط إقامة نظام سري للسجون في الخارج».
وكشفت عن أن «فريق الاستخبارات وضع أبو زبيدة في زنزانة بدون مقعد أو غطاء، وقد أبقي على الأرض بينما تم تشغيل جهاز التكييف إلى درجة من التبريد تحول لون جسده إلى الزرقة بسببها». وفي مرات أخرى، استخدم فريق «السي آي ايه» أسلوب الموسيقى الصاخبة وإسماعه أغان لفريق لموسيقى الروك بأعلى درجات الصوت.
وفي بعض الأحيان كان المحقق يدخل فجأة إلى زنزانته ليطلب منه الاعتراف. وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي احتج على استخدام وسائل الاستجواب هذه، لكن عناصر الاستخبارات قالوا إن مستشارين قانونيين للبيت الأبيض سمحوا باللجوء إلى هذه الطرق.