شهد تجمع لصالح مرشح المعارضة اليمنية فيصل بن شملان في مدينة تعز مواجهات وأعمال شغب، ونفى حزب المؤتمر الشعبي الحاكم أن يكون أفسد التجمع الانتخابي قائلاً إن من حشدتهم المعارضة هتفوا للرئيس علي عبدالله صالح بدلاً من ابن شملان.

وقال قيادي كبير في المعارضة اليمنية إن مؤيدين للرئيس صالح اعتدوا بالضرب على المشاركين في المهرجان الانتخابي الذي أقيم في مدينة تعز وأن عشرات السيارات كسرت بسبب وجود صور ابن شملان مرشح المعارضة للرئاسة عليها.

وحسب القيادي المعارض الذي تحدث إلى «البيان» عبر الهاتف من تعز (260 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة صنعاء) فإن عددا من منتسبي الأجهزة الأمنية ومن وصفهم بـ «البلاطجة» أرسلوا عن عمد إلى مكان انعقاد المهرجان الجماهيري الذي شارك فيه نحو 300 ألف شخص وقاموا بتمزيق صور بن شملان وإحراق أعلام تكتل اللقاء المشترك وانه ومع نهاية المهرجان الانتخابي كسر هؤلاء السيارات وان قوات الشرطة أطلقت النار في الهواء عدة مرات بغرض السيطرة على الموقف.

وطبقا لما قاله القيادي المعارض والذي كان يرافق المرشح الرئاسي فإن مطاعم المدينة التي اتفق معها مسبقا لحجز وجبة الغداء لقادة المعارضة الذي وصلوا من صنعاء عادت واعتذرت عن تلبية الطلب بعد ضغوط مارسها المسؤولون.

وتقول المعارضة ان عشرات الآلاف من الجنود جلبوا إلى المدينة للمشاركة في مهرجان انتخابي مماثل من المنتظر أن يقيمه الرئيس صالح اليوم وان رئيس الوزراء وزير الداخلية رشاد العليمي نائب ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني وعدد آخر من الوزراء يرابطون في محافظة تعز منذ مايزيد على شهر بغرض حشد الدعم للرئيس صالح وأنهم يستخدمون مناصبهم لإجبار الناس على المشاركة في مهرجانه الانتخابي حتى يظهر أن الحضور اكبر ممن حضروا مهرجان المعارضة.

من جهته، قال حزب المؤتمر الشعبي الحاكم إن مهرجان مرشح اللقاء المشترك تحول إلى تظاهرة لصالح المرشح علي عبدالله صالح رغم حشد تجمع الإصلاح مجاميع من أبناء القرى والأرياف معظمهم أطفال حملوا لوحات ألصقت عليها شعارات تجمع الإصلاح ومرشحه إلى الانتخابات الرئاسية فيصل بن شملان.

ورد المركز الإعلامي لـ «اللقاء المشترك» على هذا القول إن مهرجانا انتخابيا للحزب الحاكم فشل بعد توجه المواطنين لحضور مهرجان مرشح اللقاء المشترك ما اضطر قيادة المؤتمر إلى إلغائه.

وقال بن شملان في كلمة في المهرجان إن «جميع المواطنين في الداخل والخارج اجمعوا على أن الدولة اليمنية قد دخل فيها الفساد وسوء الإدارة إلى حد لا يمكن معه أن يحدث أي تقدم في أي مجال من المجالات. وان كل المحافظات التي أقيمت فيها المهرجانات حتى الآن أجمعت على تغيير نظام الفساد وسوء الإدارة». وأكد أن الفساد وسوء الإدارة «كان نتاجا طبيعيا للاستبداد وحكم الفرد» ولا يصححه إلا حكم الشعب والمؤسسات.

من جهته، قال النائب حميد الأحمر (نجل رئيس البرلمان) في كلمة ألقاها في مهرجان المعارضة إن على جميع أبناء اليمن أن يختاروا من يخدمهم بالعلم والنزاهة والكفاءة رئيسا لخدمة اليمن وإعلاء كلمة حق المواطنة المتساوية.

صنعاء ـ محمد الغباري: