تحيي الولايات المتحدة اليوم الاثنين الذكرى الخامسة لاعتداءات 11 سبتمبر الأعنف في التاريخ، وذلك بالوقوف دقيقة صمت وتنكيس الأعلام، حداداً على أرواح الضحايا الذين سقطوا بسبب هذه الهجمات.

وتلبية لدعوة الرئيس الأميركي جورج بوش، سيقف الأميركيون دقيقة صمت في الثامنة و45 دقيقة (46 :12 بتوقيت غرينتش) ساعة الاعتداء الأول على برجي مركز التجارة العالمية في نيويورك.

وستنكس الأعلام حداداً على أرواح الضحايا البالغ عددهم ألفين و973 قتيلاً الذين خلفتهم أربعة اعتداءات شنها في تلك الصبيحة 19 من خاطفي الطائرات المنتمين إلى تنظيم «القاعدة». وستقام الاحتفالات في نيويورك في موقع البرجين لعائلات الضحايا وفي مركز الاطفائيين للرئيس.

ويفترض ان يتوجه الرئيس لاحقا إلى بنسلفانيا (شرق) ثم مبنى وزارة الدفاع «البنتاغون» قبل ان يدلي بخطاب متلفز في الساعة 00 ,21 بالتوقيت المحلي من اليوم الاثنين(00: 1 تغ من الثلاثاء).

ومع قرب موعد حلول انتخابات «الكونغرس» في السابع من نوفمبر المقبل، استغل بوش في الأيام الأخيرة ذكرى الهجمات بإلقاء مجموعة من الخطابات الموجهة للداخل والتي تحمل رسالة فحواها أن الولايات المتحدة تواجه معركة طويلة وتاريخية لهزيمة الإرهاب.

من جهة أخرى، أكد وزير داخلية ألمانيا فولفغانغ شبيوله نجاح قوانين مكافحة الإرهاب التي عملت بها ألمانيا في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. وطالب باستمرار العمل بها مع إجراء بعض التعديلات عليها.

وقال الوزير في حوار مع الإذاعة الألمانية أمس، إن هذه القوانين ساهمت في كشف النقاب عن بعض جرائم الإرهاب داخل ألمانيا وتمكنت السلطات بفضلها أيضا من إجراء عمليات وقائية منعت حدوث بعض الاعتداءات المخطط لها.

وأعرب الوزير عن ارتياحه لموافقة وزراء داخلية الولايات الألمانية على تفاصيل برنامج «ملفات مكافحة الإرهاب» التي تنسق عمل أجهزة الشرطة والمخابرات حول المشتبه فيهم ووصفها الوزير بأن التسوية حول بنود هذه البيانات والملفات جاءت متطابقة مع اللوائح الدستورية في البلاد وأشار الوزير إلى أن الحكومة ستقر مسودة هذا القانون خلال الشهر الجاري تمهيدا للعمل به اعتبارا من أول يناير من العام المقبل.

وفي إطار الإجراءات الوقائية لمنع العمليات الإرهابية المحتملة طلب الوزير تعزيز وجود قوات حرس الحدود في محطات القطارات وتكثيف عمليات مراقبة فحص الحقائب والطرود المشتبه فيها بالإضافة إلى تشديد الرقابة على خطوط قضبان السكك الحديدية والتوسع في استخدام كاميرات المراقبة بالفيديو.

أما يورغ زيركيه رئيس هيئة مكافحة الجريمة في ألمانيا، فأكد أن الأجهزة الأمنية أحبطت في الأعوام الماضية بمساعدة الخبراء والمواطنين خمسة اعتداءات محددة وأشار إلى وجود 209 تحقيقات جارية ذات خلفية إسلامية.

وعن مراقبة شبكة الانترنت ذكر زيركيه أن الهيئة ستعد نفسها جيدا لمكافحة استغلال المتطرفين لشبكة الانترنت. من ناحية أخرى أكد مصدر مسؤول بالداخلية الألمانية عدم وجود أي مؤشرات على تهديدات محتملة داخل ألمانيا بمناسبة حلول الذكرى الخامسة لهجمات سبتمبر 2001.

في هذه الأثناء، أعرب وزير الداخلية الألماني السابق أوتو شيلي عن اعتقاده بأن تستمر التهديدات الإرهابية ضد الغرب 20 عاماً أخرى، على الرغم من النجاحات التي تحققت ضد الخلايا الإرهابية والضربات الوقائية التي وجهت ضدها فضلا عن النجاح العسكري في أفغانستان ولكن تبقى الأوضاع في الشرق الأوسط والعراق دافعا قويا للإرهاب.(وكالات)