هاجم المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله أمس، زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لبيروت، داعيا إلى مساءلته لا الترحيب به، فيما طالبت والدة احد الجنديين الإسرائيليين مرافقة بلير إلى لبنان بحثا عن إشارة تدل على بقاء ابنها حيا.

وقال فضل الله في بيان ان بلير »شريك أصيل في الحرب الإسرائيلية الأميركية على لبنان، وينبغي ان يكون على الأقل محل مساءلة لا ان يرحب به«. وتساءل »أين الحكمة في توجيه دعوة إلى توني بلير والى متى سيظل لبنان ساحة مفتوحة للذين تآمروا على شعبه لحساب إسرائيل؟«.

واتهم فضل الله، رئيس الوزراء البريطاني الذي يزور لبنان اليوم الاثنين بـ»تسهيل وصول الأسلحة الأميركية المدمرة إلى إسرائيل لتقتل مزيدا من اللبنانيين ، وبمنع التوصل إلى وقف لإطلاق النار بحجة (حل المسألة جذريا)«. ودعا المسؤولين اللبنانيين إلى ان »يقولوا لبلير انه شخص غير مرغوب فيه في لبنان«.

ويزور بلير بيروت اليوم في إطار جولة في الشرق الأوسط لمناقشة وقف الأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني. واتهمت هيئات تدافع عن حقوق الإنسان السلطات البريطانية بالتآمر في ارتكاب »أعمال إرهابية« إسرائيلية في لبنان، وذلك لسماحها بتوقف وتموين طائرات أميركية محملة بقنابل للجيش الإسرائيلي في مطارات بريطانية.

إلى ذلك، التقى رئيس الوزراء البريطاني أمس مع عائلات الجنود الإسرائيليين الثلاثة الأسرى في قطاع غزة ولبنان، وطالبت والدة أحد الجنود مرافقة بلير إلى لبنان. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن ميكي غولدفاسر والدة الجندي الأسير لدى حزب الله أودي غولدفاسر طلبت من بلير مرافقته إلى لبنان بهدف الحصول على إشارة بأن ابنها على قيد الحياة.

وقالت غولدفاسر إنها أعربت عن استعدادها لالتقاء رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وكل من يوافق على سماعها في لبنان، من أجل التأكد من أن ابنها على قيد الحياة.

وطالب أفراد عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى، بلير بأن يصر على وجوب الإفراج عن الجنديين المحتجزين لدى حزب الله مثلما أصر على انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان.