اتهم السوري محمد زهير الصديق، الذي اعتبره ديتليف ميليس الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري في تقريره الأول شاهداً رئيسياً في قضية الاغتيال، النظامين السياسيين في سوريا ولبنان بعملية الاغتيال.
وقال الصديق في حديث إلى قناة »العربية« الفضائية من مقر إقامته في باريس، ونشرت صحيفة »النهار« اللبنانية أمس مقتطفات منه »الجريمة واضحة: من اغتال الحريري موجود في السجن والباقي في سوريا ومن أعطى الأوامر هما الرئيسان السوري واللبناني«.
وأضاف »أصر على هذا الكلام لأن أي ضابط في سوريا أو لبنان لا يستطيع أن يتخذ مثل هذا الأمر وخصوصاً أن السيارة كانت تعد في معسكر الزبداني (قرب دمشق) ورأيتها بعيني«. وتابع الصديق »سلمت صوراً للمحقق الدولي ميليس وما زلت احتفظ بالنيغاتيف«.
ونفى الاتهامات المساقة ضده من جانب دمشق، مؤكداً على انه التقى وزير الداخلية السوري الراحل غازي كنعان، قبل أربعة أيام من مغادرته سوريا بجواز سفر قانوني. وأبرز بطاقة هوية مدنية سورية يعود تاريخها إلى 18 مايو 2004 كإثبات »على بطلان الكلام على دعاوى بحقه في سوريا«.
وذكر الصديق الضابط السابق في الاستخبارات السورية، انه تلقى اتصالاً من مسؤول سوري قدم إليه عرضاً في مقابل تغيير شهادته ووعده بـ »ترتيب أموره« على غرار ما حصل مع الشاهد السوري الآخر هسام طاهر هسام الذي عاد إلى دمشق وتراجع عن الإفادة التي أدلى بها للجنة التحقيق، على حد قوله. وأوضح انه يملك تسجيلاً صوتياً بهذا الاتصال.
وذكر الصديق الذي أوقف في فرنسا بناء على طلب لبنان ثم أفرج عنه أن »القضاء الفرنسي اقتنع بأنني شاهد ولست متهماً«. وقال إن »هناك ملفاً خطراً بيد لجنة التحقيق« الدولية التي من المقرر أن تصدر تقريراً مرحلياً جديداً عما توصلت إليه منتصف سبتمبر.
وأضاف »هناك أسماء لم يذكرها التحقيق (الذي أجراه ميليس) إلى الآن، بعض المسؤولين اللبنانيين السابقين والوزراء وبعض المسؤولين العرب غير اللبنانيين هم أيضا شركاء في هذه الجريمة«. وأكد الصديق أن »الرئيس الحريري اكتشف أسراراً خطيرة تودي برؤوس كبيرة«.