نفى العديد من قادة الفصائل الفلسطينية أن يكون تم عرض أي صفقة تهدئة شاملة بينها وبين إسرائيل برعاية عربية ودولية، في وقت هاجم مقاومون فلسطينيون قوة للجيش الإسرائيلي جنوب شرق قطاع غزة .
ورغم ترحيب بعض الفصائل بخطوة التهدئة، إلا ان فصائل أخرى أكدت بأنها لا تصب في صالح مشروع المقاومة القائم على انتزاع الحقوق الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي، والرد على الجرائم والمجازر التي تواصلها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا.
وقال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمود السعدي إن »حركته ترفض الحديث عن أية هدنة، ولا جدال في ذلك وسط عمليات الاغتيال وجرائم القتل والتدمير التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد أهالينا في الضفة أو القطاع«.
وأكد السعدي التزام حركته »بمنهج المقاومة كمنهج أوحد لمواجهة العدوان الإسرائيلي الذي يتواصل بشكل يومي ويطال جميع قادة الفصائل الفلسطينية«.
وكانت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة ذكرت أن هناك جهوداً بدأت تبذل لصياغة صفقة تهدئة شاملة بين فصائل المقاومة وحكومة الاحتلال، وذلك برعاية عربية ودولية. وحسب المصادر فإن هناك جهوداً عربية وروسية وتركية بدأت لصياغة ورقة عمل لتقديم صفقة تبدأ بتهدئة بين فصائل المقاومة والاحتلال.
وأوضحت انه وخلال ثلاثة أشهر على الأقل ستكون صيغة التهدئة الشاملة جاهزة، لعرضها على فصائل المقاومة الفلسطينية من قبل الأطراف العربية، فيما ستقوم الجهات الدولية المشاركة في إعداد هذه الصفقة للاجتماع بقادة الدولة العبرية.
إلى ذلك أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة فتح أمس مسؤوليتهما عن شن هجوم مسلح على قوة عسكرية إسرائيلية جنوب شرق مدينة غزة.
وقال الذراعان العسكريتان في بيان صحافي مشترك إن مسلحين تابعين لهما قاموا بـ»قنص» جندي إسرائيلي كان يستقل جرافة مدرعة إسرائيلية كما قاموا بمهاجمة ناقلة جنود إسرائيلية بقذيفة (آر.بي.جي) شرق بلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأوضح البيان أن »أحد رجال المقاومة أصيب أثناء رد قوات الاحتلال بإطلاق نار كثيف باتجاه منفذي العملية«. وأكد أن هذه العملية تأتي في »إطار الرد المتواصل على مجازر ومذابح الاحتلال بحق أهالي الضفة والقطاع وفي إطار التصدي لتوغلات واعتداءات الاحتلال في القطاع«.
غزة ـــ "البيان" والوكالات: