وجه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني رسالة إلى رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) محمود المشهداني حول الجدل الذي أثير بعد قرار إنزال العلم العراقي من المؤسسات الرسمية في كردستان ،مطالبا بسرعة إقرار علم ونشيد جديدين للبلاد ، وكشف عن وجود مؤامرة وراء ما وصفه بالضجة المفتعلة حول العلم العراقي لطمس الحقوق القومية المشروعة.

وقال البارزاني في نص رسالته انه يستغرب إثارة كل هذه الضجة وتضخيمها حول ما يسمى بإنزال العلم العراقي في كردستان ،«لأن علم النظام البائد لم يرفع (في الإقليم ) منذ انتفاضة عام 1991». وأوضح رئيس إقليم كردستان أنه «بعد انهيار النظام عام 2003 ،وأثناء فترة مجلس الحكم ، تم الإقرار بعدم اعتماد العلم السابق علماً للعراق».

وتابع «وكان من المفروض تبني علم ونشيد وطني جديدين ، للتعبير عن واقع المكونات العراقية.. وبموجب المادة (12) من الدستور الدائم.. الذي أقر بطريقة ديمقراطية لم يسبق لها مثيل».

وقال البارزاني في رسالته الموجهة إلى رئيس البرلمان «سيادة رئيس مجلس النواب.. خلال الأيام الماضية تعرضنا نحن الكرد مجدداً إلى هجمة شرسة في وسائل الإعلام ، من نفس الفئات التي كانت تقود ضدنا في السابق عمليات الأنفال واستخدام الأسلحة الكيميائية.. وإذا كان يتعذر عليهم اليوم تكرار ذلك ، فإنهم يمارسون إرهاباً فكرياً.. ويختلقون التهم الباطلة بحق الكرد.».

وأضاف «إننا لا نقبل لهؤلاء الذين دمروا العراق بالمزايدة علينا في القضايا الوطنية. ويعلم مجلسكم الموقر جهودنا المخلصة من أجل الحفاظ على وحدة العراق ،والعمل الجاد من أجل المصالحة الوطنية».

وقال رئيس اقليم كردستان في رسالته في محاولة لاستمالة المشهداني انه ساهم مع معظم الفئات السياسية المكونة للبرلمان العراقي في معارضة النظام الاستبدادي ،والعمل من أجل إسقاطه. كما انه ساهم إيجابياً منذ سقوط النظام في بناء عراق فيدرالي ديمقراطي موحد ، مع الاحتفاظ بخصوصياتنا القومية والاعتراف بخصوصية الآخرين واحترامها.

واستطرد موضحا «لقد كنا نعيش ككيان إداري مستقل منذ اثني عشر عاماً. إلا أننا ذهبنا مع الأخ فخامة الرئيس مام جلال (جلال الطالباني) إلى بغداد بعد سقوط النظام مباشرة ، وبدافع الحرص على وحدة العراق ،لنضع أيدينا في أيدي إخواننا العرب.. لمواجهة الوضع العراقي الجديد ،وبناء كيان فيدرالي ديمقراطي.»وأضاف البارزاني «إن هذا الكيان الجديد يجب أن يكون على أساس اتحاد اختياري ،وهذا ما تم الاتفاق عليه قبل وبعد سقوط النظام ،والاعتراف الكامل بالتعددية المتواجدة في المجتمع العراقي.

وكشف عن وجود ما اسماه مؤامرة وراء ما وصفه بالضجة المفتعلة حول انزال العلم، مشيرا الى ان« هنالك خلف هذه التوجهات مؤامرة لطمس حقوقنا القومية المشروعة.. وكيل التهم الباطلة وإعاقة مسيرتنا وجهودنا في الحفاظ على وحدة العراق.» .

ولفت البارزاني إلى أن «افتعال هذه الضجة حول إنزال العلم العراقي في إقليم كردستان.. ما هي إلا واحدة من مسلسل التستر على الجرائم التي ترتكب يومياً ضد العزل والآمنين من الشعب العراقي ،وفشل جهود الحاقدين داخل وخارج العراق على هذا الشعب وعلى قيادته المخلصة.. عرباً وكرداً.»