أفسدت الخلافات في صفوف أنصار حزب «المؤتمر الشعبي» مهرجانا انتخابيا للرئيس علي عبد الله صالح، فيما واصلت أحزاب المعارضة أمس استعراضها للقوة وحشدت مئات الآلاف في مهرجان انتخابي أقيم في محافظة إب لمرشحها فيصل بن شملان، في وقت أكد الناطق باسم اللجنة العليا للانتخابات في اليمن عبده الجندي على تسليم السلطة إلى مرشح المعارضة فيصل بن شملان إذا ما فاز في سباق الرئاسة.

وقال صحافيون يرافقون الرئيس صالح في حملته الانتخابية إن «حالة من التوتر سادت أجواء المهرجان الانتخابي الذي أقيم في محافظة شبوه بسبب الصراع الدائر بين قيادة فرع حزب المؤتمر ومحافظ محافظة شبوه»، وأشاروا إلى أن «صالح قام بإبعاد أفراد حراسته ليسمح للمحتشدين للاقتراب منه في مسعى لامتصاص حالة الاحتقان».

وبحسب المصادر فإن «المهرجان شهد هتافات عدائية بين مؤيدي المحافظ وقيادة فرع الحزب الحاكم ضمن الصراع المستمر منذ عدة شهور وان الطرفين تبادلا قذف زجاجات المياه وبالحجارة نحو المنصة الرئيسية قبل وصول صالح».

وتوجه الرئيس صالح بواسطة مكبرات الصوت لأفراد حراسته من القوات الخاصة والحرس الخاص موجها أوامره بترك الجمهور يتقدم نحو المنصة، وحين سقط أحد الحضور في إغماءة إثر التدافع قام صالح من مكانه وطلب من طبيبه الخاص تقديم الإسعاف السريع له.

وخلافا لخطاباته الهجومية على المعارضة ذكر صالح أبناء محافظتي شبوه وأبين بمواقفهما الداعمة لقواته أثناء المواجهة مع قوات «الحزب الاشتراكي» في العام 1994 والتي انتصرت فيها القوات المؤيدة له، موجها التحية لقيادات وقواعد في «الحزب الاشتراكي» و«تجمع الإصلاح» لأنها ستصوت للاعتدال ضد التطرف والتنمية مع جموع أبناء الشعب.

إلى ذلك، واصلت أحزاب المعارضة استعراض القوة وحشدت مئات آلاف من مؤيديها في مهرجان انتخابي في محافظة إب، وهتف المحتشدون بالفوز لابن شملان ونودي به كرئيس لمستقبل اليمن.

وقال مصدر مسئول في الحملة الانتخابية لمرشح المعارضة لـ « البيان» إن «الحضور الجماهيري الكبير دفع بعناصر من (حزب المؤتمر الحاكم) إلى افتعال مشاكل لعرقلة موكب مرشح المعارضة.

من جهة أخرى، اعتبر الناطق الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات في اليمن عبده الجندي في حوار خاص «للبيان» أمس أن العملية السياسية الجارية حاليا في اليمن سواء على مستوى انتخابات الرئاسة أو الانتخابات المحلية، تعد الأفضل ليس على مستوى اليمن فقط، بل على مستوى العالم العربي أجمع، مؤكدا على تسليم السلطة للمعارضة إذا ما فازت في الانتخابات.

وطالب بأن «تنتهي حالة الشك في وسط الأحزاب والتنظيمات السياسية، لذلك نعتبر أن اتفاق المبادئ الخاص بنزاهة الانتخابات الذي وقع بين المعارضة والحزب الحاكم نعتبره رد اعتبار للجنة العليا للانتخابات، وأنه أعاد الثقة بينها وبين أحزاب المعارضة المنضوية في إطار اللقاء المشترك».

وشدد على أن الجميع في اليمن «يحتكم إلى الدستور بما فيها الجيش، وإذا ما فاز مرشح المعارضة فيصل بن شملان في انتخابات الرئاسة فنحن نضمن انتقال الحكم بشكل سلمي»، مشيرا إلى ان «الرئيس صالح الذي صنع كل هذه المنجزات لن يفرط بالديمقراطية».

صنعاء ـ محمد الغباري: