هاجمت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)معاقل طالبان في صحراء جنوب أفغانستان أمس في ظل حملة أمنية بالعاصمة كابول بعد مقتل 16 شخصا على الأقل في هجوم انتحاري قرب السفارة الأميركية فيما قال الحلف والقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان «ايساف» أمس ان جنود الحلف قتلوا نحو خمسين من عناصر حركة طالبان ما يرفع إلى نحو 350 عدد قتلى المتمردين بعد ثمانية أيام من بدء عملية «ميدوزا» في جنوب أفغانستان.

وقال علي شاه باكتيوال قائد مكتب مكافحة الجريمة ان ضباطا يفتشون جميع تقاطعات الطرق الرئيسية في كابول بعد التفجير الذي وقع الجمعة قرب السفارة الأميركية والذي يعرف انه قتل ما لا يقل عن جنديين أميركيين. وساد هدوء نسبي العاصمة كابول بعد الهجوم الذي عد الأسوأ في كابول منذ الإطاحة بطالبان عام 2001.

وقال الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شافر للصحافيين في بروكسل خلال رحلة العودة «يتعين على هؤلاء الحلفاء الذين يفعلون أقل مما ينبغي في أفغانستان ان يفكروا..هل يجب علينا ان نفعل المزيد... هناك حتما عدد من الدول الحلفاء التي بإمكانها فعل المزيد».

ولم يحدد شافر دولة بعينها لكن دبلوماسيين يقولون ان ألمانيا التي تقود بعثة الحلف في شمال أفغانستان الهادئ نسبيا تتعرض لضغوط لإرسال تعزيزات للجنوب.

في غضون ذلك أوضح مسؤول في قوة «ايساف »ان 30 عنصرا من طالبان قتلوا صباح السبت في اقليمين قريبين من قندهار كبرى مدن جنوب أفغانستان. وكان بيان لقوة ايساف أشار في وقت سابق إلى ان اليوم السابع من عملية «ميدوزا» شهد مقتل أكثر من 20 متمرداً في اقليم بانجاوي ومحيطه بفضل دوريات مكثفة لقوة ايساف فضلا عن الاستخدام المنسق لإطلاق النار المباشر وغير المباشر مدفعية ودعم جوي».

وبدأت قوة ايساف هجومها في اقليم بانجاوي في ولاية قندهار الجنوبية فجر الثاني من سبتمبر لطرد عناصر حركة طالبان منه بعدما بدأوا بتعزيز مواقعهم فيه على ما ذكر الحلف.

وأدت العملية حتى الآن إلى مقتل 19 جندياً أجنبياً كذلك. فقد قتل أربعة جنود كنديين في معارك الأحد الماضي وقتل خامس الاثنين لكن بنيران صديقة أتت من قصف جوي أميركي.

والسبت الماضي في اليوم الأول للهجوم قضى 14 بريطانياً في تحطم طائرة استطلاع تشارك في العملية الطائرة بسبب مشاكل ميكانيكية على ما يبدو قرب منطقة القتال. وتهدف العملية كذلك إلى إحلال الأمن في هذه المنطقة للسماح للنازحين بسبب المعارك المستمرة منذ الربيع، بالعودة إلى ديارهم.

ويريد حلف الناتو ان يجعل من هذه العملية واجهة لاستراتيجية تنمية الجنوب وإعادة اعماره لدفع السكان في المنطقة إلى دعم جهوده عوضا عن دعم حركة طالبان.