أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس قبل يومين على الذكرى الخامسة لاعتداءات 11 سبتمبر 2001 ان الخطر الذي يحيط بالولايات المتحدة لا يزال قائما وأنها ستطارد الارهابيين بلا هوادة، واشاد ببرنامج الاعتقالات السرية التى نفذتها المخابرات معتبرا انه« لايقدر بثمن».

واشار بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي الى ان الولايات المتحدة صارت أكثر أمنا منذ الاعتداءات المذكورة بفضل حكومته. وقال«لا تزال الولايات المتحدة تواجه أعداء مصممين» وتابع «يجب ان نأخذ كلام هؤلاء الارهابيين على محمل الجد وان نعمل بتصميم لمنعهم من التوصل الى اهدافهم الشريرة».

وذكر الرئيس الاميركي بالقرار الذي اعلن الاربعاء والمتعلق بمحاكمة 14 عضوا بارزا في القاعدة كانوا محتجزين في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) حيث خضعوا للاستجواب، قبل ان ينقلوا أخيراً الى معتقل غوانتانامو في كوبا. وقال في خطاب الامس انه عندما سيقر الكونغرس تشريعا بهذا الخصوص، وفق ما طلب منه، يسمح باحالتهم على محاكم عسكرية، «سنحاكمهم ونوجه رسالة قوية الى الذين يقتلون اميركيين: سنعثر عليكم ونحاكمكم، مهما تطلب ذلك من الوقت».

وقال بوش «لو لم يكن هذا البرنامج موجودا فان أجهزتنا المخابراتية تعتقد ان القاعدة وحلفاءها كانوا سينجحون في شن هجوم آخر على الأراضي الاميركية.» واضاف «انتهينا الى حد بعيد من استجواب هؤلاء الرجال والآن حان الوقت كي يحاكموا عن جرائمهم.»

وقال بوش ان الاميركيين باتوا أكثر أمنا اليوم «لاننا تحركنا لسد الثغرات في مجال الامن والاستخبارات والمعلومات التي استفاد الارهابيون منها» في 11 سبتمبر.

وأثار برنامج المخابرات الاميركية الذي كانت صحيفة واشنطن بوست أول من كشف النقاب عنه العام الماضي استياء المجتمع الدولي وانتقادات من جماعات حقوق الانسان.وصمد بوش في وجه الانتقادات وأبدى دعما راسخا للبرنامج الذي اعتقل بموجبه أقل من 100 مشتبه به منذ هجمات 11 سبتمبر.

ويعتزم بوش احياء ذكرى 11 سبتمبر بزيارات يومي الاحد والاثنين لجميع المواقع الثلاثة التي ضربتها طائرات مختطفة وهي المنطقة التي انهار فيها برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع خارج واشنطن وحقل في بنسلفانيا.