استأنف مرفأ بيروت أمس نشاطه مع رسو أول باخرتين فيه غداة رفع الحصار البحري الذي فرضته إسرائيل على لبنان طوال ثمانية أسابيع، وهي خطوة رحب بها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. كما رست في المرفأ صباح أمس بارجة فرنسية تقل 300 جندي فرنسي وحوالي مئة من الآليات والمستوعبات في إطار تعزيز قوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل).

وقال حسن قريطم مدير مرفأ بيروت ان «سفينتين وصلتا إلى المرفأ في الساعة الثانية فجراً (00:11 ت غ الجمعة) وبدأنا فوراً إفراغ حمولتيهما». وأضاف «لقد عدنا إلى العمل والجميع يعملون». وأوضح قريطم ان سفينتين أصغر حجماً كانتا وصلتا الجمعة، علماً ان إحداهما رست بعد الظهر قبيل رفع الحصار الإسرائيلي. وتابع ان ثلاث بواخر يتوقع وصولها في أي لحظة.

وأكد ان «مرفأ بيروت يشكل مرآة للاقتصاد اللبناني ونحن جزء أساسي من هذا الاقتصاد».وآمل ان «يعاود المرفأ حركته الطبيعية خلال الشهرين المقبلين». وأضاف «وقعنا عقوداً لتلقي 250 ألف مستوعب سنوياً مصدرها الدول المجاورة». وأوضح قريطم انه يتعذر حالياً تقدير الخسائر التي تكبدها المرفأ وأولها توقف ما بين 300 و400 عامل عن العمل تراوح الرواتب الشهرية لكل منهم بين 700 و1500 دولار. وتشكل الواردات 85 في المئة من الاقتصاد اللبناني، علما ان 80 في المئة منها تصل عبر مرفأ بيروت الذي يستقبل عادة ست بواخر يومياً.

إلى ذلك رست باخرة فرنسية تقل جنوداً وعتاداً عسكرياً صباح أمس في مرفأ بيروت في إطار تعزيز قوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل).وتقل البارجة «لا فودر» (الصاعقة) 300 جندي فرنسي وحوالي مئة من الآليات والمستوعبات. ومهمة هذه الوحدة اللوجستية التحضير لانتشار أول كتيبة فرنسية تابعة لقوة الأمم المتحدة المعززة في لبنان، وتضم هذه الكتيبة 900 جندي سيصلون جواً إلى لبنان في موعد أقصاه منتصف سبتمبر. وهؤلاء الجنود مجهزون بثلاث عشرة دبابة ومدفعية ثقيلة.

من جانب آخر قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان «أنا مسرور لأن الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على رفع الحصار عن لبنان». وكان الأمين العام يتحدث خلال زيارته إلى إسبانيا حيث يعمل لحشد الدعم لتنفيذ القرار 1701.وتلا الناطق باسم عنان بياناً باسم الأمين العام للأمم المتحدة قال فيه إن «رفع الحصار سيمكن الحكومة اللبنانية من تسريع عملية إعادة البناء على الصعيدين المدني والاقتصادي.

وهنا أود أن أشكر الحكومات التي ساهمت في تحقيق هذا الهدف، كما أني سأتابع بذل الجهود في سبيل تثبيت قرار الأمم المتحدة رقم 1701الذي سيمكن الحكومة اللبنانية من نشر سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية».