استغربت حركة«فتح» موقف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من تشكيل حكومة وطنية، وتشبثه بالتشكيل الوزاري الحالي، واستمرار وضع العراقيل أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدة ان مقولة الحكومة الفلسطينية منتخبة هو خطأ شائع لأن المنتخب هو المجلس التشريعي لا الحكومة.
انتقد الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» في الضفة الغربية الدكتور جمال نزال خطاب هنية الذي أشار فيه إلى أن «الحكومة منتخبة لمدة أربع سنوات وأن استقالتها ليست واردة قبل انقضاء هذه المدة».
وأشار نزال إلى أن« ثمة خطأ شائعا فحواه أن الحكومة منتخبة وفي الواقع هي غير منتخبة وانما المنتخب هو المجلس التشريعي والرئيس الفلسطيني محمود عباس». معرباً عن أمله في أن «تغلب الحكومة مصلحة الوطن والشعب على بقائها في الحكم».
ورأى نزال أن «على الحكومة أن تعلم أن سابقاتها التسع قد استقالت أو أقيلت وضحت بالكرسي من أجل مصلحة الوطن معتبراً تشبث الحكومة ببرنامجها الحالي في ظل الوضع الكارثي الذي نمر به لا يعد من فضائل العمل السياسي الحكيم». ولفت إلى ضرورة أن تسارع الحكومة في إعادة النظر في قراءتها للواقع الدولي وتعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية وبالتزاماتها وبالشرعية الدولية.
من ناحيته قال الوزير السابق عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح نبيل شعث ان «الحكومة الفلسطينية الحالية حكومة معينة من الرئيس محمود عباس وليست حكومة منتخبة». وأضاف ان «الحكومة بعد تكليفها من الرئيس عباس، عرضت على المجلس التشريعي لمنحها الثقة، لذلك فهي حكومة معينة نالت دعم المجلس التشريعي المنتخب شعبياً».
وذكر شعث أن «الحديث عن حكومة منتخبة تستمر أربع سنوات ليس دقيقاً وفيه مغالاة، فالذي يستطيع البقاء هذه المدة هو رئيس السلطة والمجلس التشريعي». وأوضح أنه «خلال السنوات الماضية، مرت على الشعب الفلسطيني 9 حكومات بعضها أسقط وبعضها تم تغييره من قبل الرئيس الراحل ياسر عرفات، مشيراً إلى أن الحكومة أداة في يد المجلس التشريعي ورئيس السلطة».
وقال ان «الحديث عن هذه الفترة لبقاء الحكومة، هو محاولة لضرب فكرة حكومة الوحدة الوطنية التي من شأنها مساعدة الحكومة على تخفيف الأعباء عن الحكومة الحالية التي لم تتمكن من تسليم الرواتب بشكل منتظم وكامل للموظفين منذ نحو 7 أشهر».
وأضاف شعث بأنه «وعلى الرغم من حصار الرئيس عرفات في المقاطعة في رام الله وتهديد حياته واستشهاده في مقره فيما بعد، لم يمنع الحكومات السابقة من دفع رواتب الموظفين، ولا يعني وجود الحصار أن تقطع الرواتب»، معتبراً أن «ذلك كلام لا يجدي ولا يفيد».
وأشار إلى أنه« لا يجب الاعتماد على الآخرين لحل مشاكل الحكومة، إلا ان كانت في إطار فكرة حكومة وحدة وطنية متفق عليها».وبشأن الوفد الفلسطيني برئاسة النائب صائب عريقات الذي شارك في مؤتمر وزراء الخارجية العرب، قال شعث إنه «لا يمثل الحكومة، ولم يذهب ممثلاً لوزارة الخارجية، بل ذهب ممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية وللرئيس عباس».
وأضاف انه «وحسب القانون الأساسي فإن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وتم تكليف هذا الوفد من قبل الرئيس عباس لتمثيل المنظمة».
في موازاة ذلك اتهم وزير العمل في الحكومة الفلسطينية محمد البرغوثي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، بالسعي لإفشال مشاورات الأطراف الفلسطينية بشأن تشكيل حكومة ائتلاف وطني.
وتساءل البرغوثي «لمصلحة من يتهم عبد ربه (حماس) بمحاولة إلهاء الشعب الفلسطيني بالحديث عن حكومة وحدة وطنية؟ ولمصلحة من يتم توتير الأجواء الفلسطينية قبل بدء المشاورات؟».
غزة ـ ماهر إبراهيم:
