أكد تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الأميركي نشر أمس على ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لم تكن له علاقة بشبكة تنظيم «القاعدة» التي كان يخشاها كما يخشى الشبكات الإسلامية المتطرفة، بما يتناقض مع تأكيدات إدارة بوش قبل الحرب على العراق.

وأشار إلى أن «صدام حسين كان يرتاب بالقاعدة ويعتبر الإسلاميين المتطرفين تهديدا لنظامه، ورفض كل طلبات القاعدة للحصول على مساعدات». ووافقت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي، على نشر تقارير جديدة رفعت عنها السرية بشأن معلومات استخبارات في الفترة السابقة على حرب العراق، تشمل تقريرا يدرس دور المؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي في تقديم معلومات ثبت انها مزيفة في وقت لاحق بشأن أسلحة الدمار العراقية.

وصوتت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي المؤلفة من 15 عضوا، بالإجماع في اجتماع مغلق على نشر التقارير التي تتألف من 300 إلى 400 صفحة عن مواد كانت سرية في السابق. ويقارن تقرير ثان بين معلومات الاستخبارات الأميركية السابقة على الحرب بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية وعلاقات الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالإرهاب وبين نتائج قدمها مسؤولو الجيش والاستخبارات بعد غزو العراق في عام 2003.

ومن المتوقع ان تنشر التقارير في وقت لاحق على موقع اللجنة على شبكة الانترنت. ونشرت اللجنة التي أقرت روايات سرية من نفس الوثائق الشهر الماضي موجزا مقتضبا عن عثرات الاستخبارات الأميركية بشأن العراق في عام 2004 ووافقت على اجراء «مرحلة ثانية» من التحقيق في خمسة مجالات محددة تشمل تلك التي تناولتها التقارير المشار إليها.

وكان من المفترض ان يبحث الجزء الرئيسي في المرحلة الثانية مااذا كان مسؤولو الإدارة الأميركية بالغوا في تقارير المخابرات بشأن العراق لكنهم دخلوا في مشاحنات حزبية. وتأتي هذه التقارير في وقت تتصاعد فيه التصريحات السياسية بشأن العراق في الفترة السابقة على انتخابات التجديد النصفي لـ «الكونغرس» الأميركي في نوفمبر المقبل.

ويتمتع المؤتمر الوطني العراقي بتأييد قوي من مسؤولين مثل نائب الرئيس ديك تشيني كانوا يضغطون من اجل الحرب. غير ان الجمهوريين يعتقدون ان الجلبي لم يكن يتمتع بتأثير فعلي يذكر. وقال السناتور الديمقراطي جون روكفلر وهو أعلى مسؤول ديمقراطي في اللجنة للصحافيين ان الإدارة الأميركية قررت غزو العراق لأسباب تستند في جزء منها الى معلومات رفضتها الاستخبارات الأميركية. وأضاف «بعد قراءة التقارير أعتقد انكم ستجدون ان ملف إدارة بوش للحرب كان مضللا بصفة أساسية».