بتولي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قيادة جيشه من جنرال أميركي الخميس يدخل الجيش العراقي مرحلة التحدي في أن يصبح قوة جادة للوحدة الوطنية. وينبيء التواجد المحدود نفسه للقوات العراقية داخل مجمع الحكومة ببغداد عما ينتظر القوات المسلحة العراقية من نضال من اجل الكفاءة والتلاحم اذا كان لها أن تصبح أداة لمنع انزلاق البلاد في حرب أهلية ومن ثم السماح لرحيل مشرف للقوات الأميركية البالغ عددها 140 ألف جندي.
ولا يقوم فقط الجنود الأميركيون بتوفير قوة النيران الكثيفة والتغطية الجوية والمراقبة بأساليب التكنولوجيا الحديثة والتي تجعل تلك المنطقة الحصينة المترامية الأطراف في قلب المدينة آمنة من معظم الهجمات ولكن داخل المنطقة الأمنية نفسها يحيط الزعماء العراقيون مكاتبهم ومقار اقاماتهم بجيوشهم الخاصة وليس بالقوات العراقية.
وتعهد الائتلاف الحاكم بزعامة المالكي بحل الميليشيات الطائفية والعرقية وبناء جيش للدفاع عن الدولة. وحتى الان ينتشر خليط من القوات السنية والكردية والشيعية في مقر الحكومة العراقية مما يسلط الضوء على عدم الثقة المتبادلة التي تعيق حركة الجيش العراقي.
وقال مسؤول عراقي عن الميليشيات الحزبية التي تتولى حراسة مقر عمله والذي مثل مكاتب حكومية كثيرة يعد اقطاعية بشكل فعلي لفئة واحدة«إننا نثق في أناسنا». وبعض هذه الجيوش الخاصة ولاسيما قدامى المقاتلين من الشيعة والاكراد الذين خاضوا حروب عصابات طويلة ضد صدام حسين لديهم خبرة أكبر ومعدات أفضل من الجنود العراقيين الجدد.
وقام الاميركيون بتدريب الجيش العراقي على مدى العامين الماضيين ومن المقرر أن يصبح في قوته المقررة والتي تتجاوز 130 ألف فرد في غضون بضعة أشهر. وقال القائد الاميركي الجنرال جورج كيسي الاسبوع الماضي أن أمام الجيش العراقي ما بين 12 و18 شهرا لتحمل المسؤوليات دون مساعدة اميركية ضخمة.
ولا يشكك في هذه الحقيقة بالنسبة لجيش وطني سوى عدد قليل ولكن بعض المحللين يتساءلون عما إذا كانت مثل هذه القوة ممكنة ويتساءل بعض الضباط الاميركيون عما إذا كان لدى الزعماء العراقيين الارادة السياسية لها. وقال لاري داياموند وهو مستشار أميركي في العراق في مجلة «فورينافيرز» في يوليو «العراق ببساطة لا يمكن أن يبقى موحدا لفترة أطول دون جيش وطني يمكن أن يدافع عن النظام السياسي الجديد».
ووصف داياموند وهو احد منتقدي معظم السياسة الأميركية في العراق الجهود الرامية إلى إعادة بناء القوات المسلحة العراقية بأنه «نجاح إضافي».