أكد نائب الرئيس العراقي الدكتور طارق الهاشمي أن حروباً «بالنيابة» تجري على الأراضي العراقية، معتبراً أن انسحاب القوات الأجنبية من العراق قبل بناء قوات بلاده سيترتب عليه نتائج كارثية على الشعب العراقي. وقال إنه مستعد لتوقيع حكم الإعدام على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وتوقع الهاشمي في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في بغداد أمس انحسار وجود القوات الأجنبية في العراق مع النصف الثاني من العام 2007 . ورفض بشدة الموافقة على بناء قواعد أجنبية في بلاده وأعلن أيضاً رفضه للفيدرالية في العراق، معتبراً أنها «وصفة لتقسيم البلاد« وحذر من نزاعات بين الأقاليم إذا تشكلت على أسس طائفية أو عرقية.
وكشف عن أن الفصائل المسلحة الرئيسية لم تعلن مباركتها حتى الآن على مشروع المصالحة، مؤكداً أن الأزمة العراقية سببها التطرف في جميع أشكاله. وصرح لأول مرة بأنه سوف يصادق على أحكام الإعدام إذا ما صدرت ضد رئيس النظام السابق صدام حسين بعد دراسة القضايا والرجوع إلى مستشاريه القانونيين بيد انه لن يوقع بدلاً عن الرئيس العراقي جلال طالباني.
وقال نائب رئيس جمهورية العراق «انه ليس ثمة تاريخ متفق عليه حتى الآن بين بلاده والقوات المتعددة الجنسيات فيما يتعلق بانسحابها من العراق وان قرار مجلس الأمن رقم 1564 سيراجع خلال شهر نوفمبر المقبل وسيكون آنذاك للحكومة العراقية موقف في هذا الصدد«.
وأضاف «على الرغم من أن انسحاب متعددة الجنسيات بات مطلباً وطنياً ولكن لابد من الاتفاق على جدول زمني يتم بموجبه تأهيل القوات المسلحة الوطنية بشرط أن تكون قادرة على ملء الفراغ الأمني لدى انسحاب متعددة الجنسيات من العراق«. وتابع سأكون سعيداً للغاية لو انسحبت القوات الأجنبية من العراق غداً ولكن في الوقت نفسه أنا سياسي واقعي ولا أريد أن أتبنى طروحات عشوائية قد ترتب نتائج كارثية على الشعب العراقي».