أكدت وزارة الإعلام الفلسطينية على حق الإضراب الذي ينفذه الآلاف من موظفي السلطة الوطنية، في وقت استنكرت الرئاسة الفلسطينية الاتهامات التي يوجهها قياديون من حركة «حماس»، والمتمثلة في اقتطاع أموال كانت لتدفع كرواتب للموظفين وإرسالها إلى الخارج.

وقال وكيل وزارة الخارجية الدكتور حسن أبو حشيش، ان الوزارة تؤكد على مبدأ حق الموظفين في أي مؤسسة حكومية أو أهلية في ممارسة كل أشكال التعبير عن المواقف والآراء وفق الأصول القانونية والنقابية السليمة والواضحة والبعيدة عن المزاجية والشخصانية والفئوية.

وأشار إلى ان «عدد المضربين في وزارته لا يتجاوز العشرين من أصل نحو ثمانين موظفاً في غزة يداومون بشكل طبيعي في أعمالهم». وأضاف «ننظر بخطورة بالغة إلى حملة التشكيك والتضليل والافتراءات التي تتعرض لها الحكومة، واتهامها المستمر بأنها تخون

وتكفر كل من يعارضها أو لا يعجبها موقفه، فهذا تجن وظلم وسيمفونية متكررة ممجوجة، وأسلوب إسقاطي يمارس ضد الحكومة بغرض خلط الأوراق، وتوتير الأجواء، واستهتار بعقول ومشاعر الرأي العام، فالحكومة دوماً تؤكد على دعم الموظفين في مطالبهم وحقهم في الإضراب وحقهم في رواتبهم، ولكنها تطالبهم بتوجيه كل ذلك ضد الذين يحاصرون الشعب وحكومته المنتخبة».

إلى ذلك، استنكر مصدر رسمي في ديوان الرئاسة المحاولات اليائسة والمضللة، التي يقوم بها قياديون من «حماس»، لتأليب موظفي السلطة الوطنية والذين يخوضون إضراباً شرعياً وعادلاً ضد الرئاسة واستمرار هذه القيادات باتهام الرئاسة باقتطاع أموال كانت لتدفع كرواتب للموظفين وإرسالها إلى الخارج.

وأوضح المصدر أن آخر هذه المحاولات الكاذبة، هي التي أطلقها أسامة حمدان ممثل «حماس» في لبنان على قناة «الجزيرة»، والتي أشار فيها إلى وجود (300) مليون دولار، مجمدة في حسابات جامعة الدول العربية تنتظر التحويل. مضيفاً أن «الرئيس محمود عباس قام بتحويل مبالغ مرصودة لرواتب الموظفين إلى خارج البلاد».

وأكد المصدر بأن ما صرح به حمدان هو «محاولة جديدة لتشويه الحقائق وتضليل المواطنين، ويأتي في سياق محاولات مستمرة لتفسير عجز الحكومة عن القيام بواجبها في تأمين رواتب الموظفين، وتحميل هذا الفشل على الرئاسة، التي قامت ولا تزال بجهود مكثفة مع الدول العربية والاتحاد الأوروبي لجمع الأموال وتأمين صرف سلف للموظفين وغيرهم من المحتاجين في الوطن وخارجه».

وبين إن «المبلغ الذي تم تحويله للساحات الخارجية أي الفلسطينيين في الشتات لم يتجاوز الـ (13) مليون دولار من أصل ما يقارب (200) مليون دولار جمعتها مؤسسة الرئاسة من الدول العربية والأجنبية، صرف منها ما يزيد على (135) مليون دولار كسلف للموظفين وعلى دفعتين، وصرف ما تبقى من المبلغ لتسديد بعض فواتير البترول والكهرباء والموردين للتعليم والصحة وغيرهم والبلديات والسفارات والديون المتراكمة على الحكومة وذلك بالتوافق شبه التام مع وزارة المالية».