رجحت صحيفة «الغادريان» الصادرة أمس احتمال أن يكون حزب الله يحتجز الجنديين الإسرائيليين اللذين قاد أسرهما إلى شن تل أبيب حرباً على لبنان امتدت 43 يوماً في أحد مواقعه المحصنة تحت الأرض.وذكرت الصحيفة إن ألستر كوك الضابط السابق في جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) والمفاوض المتمرس الذي عمل بشكل مكثف مع حزب الله استبعد احتمال أن يكون الحزب غيّر مكان احتجاز الجنديين الإسرائيليين بشكل متواصل تحسباً من أن اكتشاف موقعهما من قبل أجهزة الرصد والمراقبة الإسرائيلية.
ونسبت إلى كوك قوله «من الطبيعي أن يكون الموقع محصناً وسرياً ويخضع لحماية لوجستية تم الإعداد لها بشكل جيد لأن أجهزة الرصد الإسرائيلية العاملة في لبنان لن تسهّل على حزب الله نقل إيهود غولدوفاسر وإيلاد ريغيف دون أن تكتشف هذه التحركات».واستبعد كروك احتمال أن يكون حزب الله نقل الجنديين الإسرائيليين إلى سوريا أو إيران.
ومن جانبه، أبلغ تيمور غوكسيل الناطق السابق باسم القوات الدولية في جنوب لبنان والذي أشرف في السابق على عملية تبادل رفاة جنود إسرائيليين أن حزب الله فعل كل ما بوسعه لضمان سلامة الجنديين الإسرائيليين لأنهما يمثلان قيمة مرتفعة بالنسبة له لخدمة هدف عزيز.
ورجح غوكسيل احتمال أن يكون الجنديان الإسرائيليان محتجزان في شبكة من الغرف المحصنة تحت الأرض على غرار الشبكة التي استخدمها مقاتلو حزب الله ومسؤولوه خلال الحرب مع إسرائيل، مستبعداً إمكانية «أن يقوم حزب الله بإعطاء أي تفاصيل عنهما قبل انطلاق المفاوضات لأن جميع المعلومات لها ثمن».