قتل ثمانية عراقيين وجنديان أميركي وآخر بريطاني بهجمات متفرقة، ضمن دوامة العنف التي لا تتوقف، وكانت سببا في مقتل 1584 عراقياً خلال شهر أغسطس الماضي وحده. وقال مسؤول في وزارة الصحة العراقية أمس، ان مشرحة الطب العدلي في بغداد تلقت خلال شهر أغسطس 1584 جثة قضى أصحابها نتيجة أعمال عنف طائفية الطابع أو عمليات قام بها مسلحون.
وأوضح المدير العام لوزارة الصحة حكيم الزاملي لوكالة «فرانس برس» ان «مشرحة الطب العدلي تلقت 1584 جثة قضى أصحابها في أعمال عنف». وأضاف «هناك نساء وأطفال بين الجثث». وهذه الأرقام اقل بنسبة 14في المئة من شهر يوليو عما تلقت المشرحة ما لا يقل عن 1850 جثة، وهو الرقم الأعلى منذ بدء حرب العراق في مارس 2003.
وقال الناطق باسم قوات التحالف الجنرال الأميركي وليم كالدويل الخميس، ان «معدل الجريمة في بغداد خلال أغسطس انخفض بنسبة 52 في المئة مقارنة مع شهر يوليو». ومع ذلك، أوضح ناطق آخر باسم قوات التحالف أمس، ان الأرقام التي أصدرها الجيش الأميركي عن عمليات القتل لا تتضمن أولئك الذين قضوا في التفجيرات الانتحارية أو القصف بقذائف الهاون.
وقال اللفتاننت كولونيل باري جونسون لوكالة «فرانس برس» ان «الجرائم مذهبية الطابع بشكل أساسي (...) لكنها لا تتضمن ضحايا التفجيرات الانتحارية أو القصف بقذائف الهاون». وهذا الشرح يوضح الفروقات بين أرقام التحالف وتلك الصادرة عن وزارة الصحة العراقية. وغالبا ما يتم إطلاق دفعات من قذائف «الهاون» على بعض احياء بغداد حيث يحدث تفجير سيارات مفخخة بشكل يومي تقريبا.
من جهة أخرى، قال مسؤولون أمنيون ان خمسة أشخاص قتلوا أمس في أعمال عنف متفرقة بينهم ثلاثة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت ضابطا رفيعا في الشرطة العراقية في بغداد. وأوضح مصدر امني في بغداد ان عبوة ناسفة «انفجرت لدى مرور موكب العقيد علي محمد قائد شرطة الكرخ في منطقة زيونة».
وأضاف ان العقيد نجا من الانفجار الذي أودى بحياة ثلاثة من المارة وأصاب ستة آخرين بجروح بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة. وأعلنت الشرطة عن مقتل احد عناصر الجيش العراقي وإصابة اثنين بجروح عندما أطلق مسلحون النار على دورية بين سامراء وبغداد.
وفي تكريت شمال بغداد، أعلنت شرطة المدينة عن العثور على جثث ضابط واثنين من مرافقيه من جهاز حماية المنشآت النفطية على الطريق بين تكريت وكركوك أمس. وكان مسلحون خطفوا الثلاثة الخميس. إلى ذلك، أعلنت الشرطة العثور على ست جثث تحمل آثار تعذيب وقتل أصحابها بالرصاص في بغداد. وفي الديوانية أعلنت الشرطة العثور على جثة مترجم يعمل مع القوات الأميركية كان تعرض للخطف قبل ثلاثة أيام.
ومن جانبه، قال وزير الدولة العراقي لشؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي، ان ثلاثة من الزوار الشيعة المتوجهين إلى كربلاء للمشاركة في احياء ذكرى مولد الإمام المهدي قتلوا بقذائف «الهاون» أمس، وأضاف ان الثلاثة قضوا بالقصف في منطقة المسيب شمال كربلاء قبل وصولهم إلى المدينة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس، عن مقتل جندي بريطاني متأثرا بجروح أصيب بها في إطلاق نار في العراق. وقال ناطق باسم الوزارة ان الجندي وهو من السرية 58 في الفوج 12 من سلاح المدفعية الملكي أصيب بجروح في هجوم في القرنة بجنوب العراق الثلاثاء الماضي وتوفي متأثرا بجروحه الخميس.
وقالت الوزارة في بيان «إصابته كانت خطيرة للغاية لدرجة أنه رغم توفير أفضل علاج متاح لم يستطع الفريق الطبي المعالج إنقاذه». كما أعلن الجيش الأميركي أمس، عن مقتل احد جنوده بانفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد. وبذلك، يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذي قتلوا في العراق منذ مارس 2003 الى 2663، وذلك استنادا إلى إحصاء لوكالة «فرانس برس» بناء على معطيات وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».
بغداد ـ «البيان»، والوكالات
