أيدت وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، نشر مراقبين دوليين في قطاع غزة، لتخفيف المعاناة التي يعيشها سكانه جراء الحصار الإسرائيلي، في وقت واصلت قولت الاحتلال توغلاتها في الأراضي الفلسطينية، واجتاحت رام الله والبيرة وجنين، كما كل مقرات «جمعية أنصار السجين» داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وفي الضفة الغربية، وأغلقتها بالشمع الأحمر لمدة عامين.

وقالت المفوضة العامة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كارين أبو زايد، ان «الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ عشرة أسابيع على غزة خلق معاناة ويأسا واسعا وليس رغبة في التقارب السياسي». وأضافت ان« نشر مراقبين دوليين قد يساعد في تخفيف المعاناة عن طريق فتح المعابر الحدودية المغلقة الآن خلال أكثر من 50 في المئة من الوقت».

وقالت ان « غزة أصبحت معزولة على نحو متزايد من جراء مجموعة من الإجراءات منها عقوبات مالية دولية فرضت على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس التي ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وكذلك الحصار الإسرائيلي».

وتابعت ان «من تلك الإجراءات أيضاً عمليات القتل اليومية الموجهة لمن يشتبه بأنهم من النشطاء والتوغلات الإسرائيلية في الأحياء الكثيفة السكان الأمر الذي يثير الرعب بين السكان المدنيين».وقالت «خنق التجارة والمبادلات التجارية دمر الاقتصاد

ووضع مؤسسات الحكومة في نقطة قريبا من الانهيار وهز المجتمع هزة شديدة». وأضافت قولها «هذه الضغوط والتكتيكات لم تخلق الرغبة في التصالح من جانب الحكومة أو الشعب أو سقوط الحكومة بعد لكنها خلقت مشاعر يأس واسعة وغضبا وإحساسا بالعجز والخذلان».

ولفتت إلى انه «بالنظر إلى ان المعابر الحدودية مغلقة معظم الوقت فان صعوبة انتقال الناس والبضائع في غزة والى خارجها هي جوهر الأزمة وان نشر وجود دولي قد يساعد في تخفيف هذا الوضع». وقالت ان« مراقبين أوروبيين نشروا في نقطة في رفح وهي معبر على حدود غزة الجنوبية أدوا عملا جيدا وسمح ذلك للناس بالتنقل.

نحن نعتقد ان شيئا كهذا قد ينجح في مكان آخر من اجل مراقبة ما يجري وتحسين إمكانية انتقال الناس والبضائع عبر هذه المعابر المختلفة التي أغلقت أكثر من 50 في المئة من الوقت هذا العام». في هذه الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال أمس أربعة فلسطينيين من مدينة رام الله، بعدما اقتحمت قوات إسرائيلية معززة بالآليات مدينة رام الله والبيرة ودهمت عددا من المنازل،

كما اقتحمت مدينة جنين بتسع آليات عسكرية وسيرت دوريات في شوارع المدينة وسط إطلاق نار، إضافة إلى اقتحام مدينة قلقيلية من الجهة الشرقية بعشر آليات عسكرية ودهمت نادي قلقيلية الإسلامي فيما تصدى لها عشرات الشبان بالحجارة.

وفي بلدة خزاعة، أصيب ثمانية مواطنين بجروح متفاوتة الخطورة جراء إصابتهم بشظايا الصواريخ التي أطلقتها طائرات الاحتلال ورشاشاته الثقيلية على البلدة شرق محافظة خانيونس، واستخدمت قوات الاحتلال الدبابات المدرعة والطيران الحربي في عملية التوغل التي أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين، كما اقتلعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي أشجار الزيتون والحمضيات وجرفت مساحات واسعة من أراضي المواطنين الزراعية.

في موازاة ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال أمس كل مقرات جمعية أنصار السجين داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وفي الضفة الغربية وقامت بإغلاقها بالشمع الأحمر لمدة عامين مع إمكانية الاستئناف على القرار خلال 16 يوماً.

وقالت مصادر الجمعية ان القوات الإسرائيلية أغلقت مقرات الجمعية في مجد الكروم وعكا داخل فلسطين المحتلة وفي نابلس وجنين وطولكرم ورام الله وسلفيت وبيت لحم والخليل في لضفة. وأضافت المصادر ان قوات الاحتلال عاثت فسادا في المقرات وأطلقت الأعيرة النارية داخلها وحطمت محتوياتها وصادرت أجهزة الحاسوب وبعض الملفات.

وزعم قرار صادر عن قائد جيش الاحتلال في الضفة يائير نافيه، أن جمعية أنصار السجين هي جمعية غير مشروعة وتقوم بأعمال غير مشروعة. واستنكر محمد بشارات مدير الجمعية في شمال الضفة ما أقدمت عليه قوات الاحتلال،

وطالب كل المؤسسات الحقوقية والدولية والإسرائيلية باتخاذ موقف جاد ومسؤول تجاه هذا القرار غير العادل وغير الإنساني، والذي يؤثر سلبا على متابعة ملفات مئات الأسرى، كما طالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الحصار الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإغلاق مؤسساته الفاعلة.

غزة ـ «البيان»، والوكالات