أبلغت إسرائيل، روسيا باستعدادها«لمناقشة وضع مزارع شبعا» في حال تم نزع سلاح حزب الله اللبناني وإذا تم الاعتراف بلبنانية هذه الأرض الواقعة عند الحدود بين لبنان وإسرائيل وسوريا، فيما تعهدت موسكو بالتحقيق في الاتهامات الإسرائيلية بشأن وصول أسلحة روسية كانت تم بيعها لسوريا إلى حزب الله.
وجاء في بيان رسمي نشر أمس، ان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أكد لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «نوافق على مناقشة مسألة مزارع شبعا في حال احترم لبنان تعهداته الواردة في القرار 1701 بما في ذلك نزع سلاح حزب الله». وأضاف «يجب قبل ذلك الاعتراف بأن هذه الأرض لبنانية وليس سورية».
وتشكل قضية مزارع شبعا الواقعة على الحدود بين لبنان وسوريا وإسرائيل، ويحتلها الجيش الإسرائيلي منذ نحو أربعين عاماً، مصدر توتر بين الدول الثلاث وأحد أسباب عمليات المقاومة التي يشنها حزب الله اللبناني ضد إسرائيل. ويعتبر لبنان مزارع شبعا لبنانية وتقر سوريا بذلك شفوياً لكن إسرائيل لا تعترف بذلك وتؤكد انها انسحبت من كل الأراضي اللبنانية منذ مايو 2000.
وبالنسبة للأمم المتحدة، فان مسألة مزارع شبعا متعلقة بالقرار 242 الذي يتناول النزاع بين سوريا وإسرائيل باعتبار ان الدولة العبرية احتلتها من سوريا وليس من لبنان. وفي النقاط السبع التي قدمها كحل للحرب التي نشبت في يوليو، اقترح رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان توضع مزارع شبعا «تحت إشراف الأمم المتحدة» بانتظار ان يتم ترسيم الحدود وعودة هذه الأرض إلى السيادة اللبنانية.
ويطلب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، الذي وضع حداً للمعارك بين إسرائيل وحزب الله، من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تقديم اقتراحات في غضون 30 يوماً لترسيم الحدود، «ولاسيما في المناطق المتنازع عليها، بما فيها مزارع شبعا».
وأثار لافروف مجدداً قضية مزارع شبعا خلال اجتماعه مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني التي قالت «أيضا وفقاً للأمين العام للأمم المتحدة فإن هذه القضية ليست مطروحة. والانسحاب الإسرائيلي من المنطقة سيعني عملياً منح جائزة لحزب الله».
من جانب آخر، قال لافروف خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب بعد اجتماعه مع ليفني، إن بلاده ستحقق في الاتهامات الإسرائيلية بشأن وصول أسلحة روسية، كانت بيعت لسوريا إلى حزب الله. وأضاف لافروف إن روسيا لديها قواعد «واضحة للغاية» لا تستطيع أي دولة بمقتضاها نقل الأسلحة التي باعتها لها موسكو إلى طرف ثالث.
ورفضت ليفني دعوة لافروف إلى عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط، وقال الوزير الروسي إن «هناك خلافات بيننا في الرأي حول تعليقات وزيرة الخارجية الإسرائيلية بأن عقد مؤتمر دولي سيزيد العملية تعقيداً». وبدلاً من ذلك دعت ليفني إلى عقد لقاء «على الفور» مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» من دون شروط مسبقة.