سعت واشنطن الى تجميل صورتها السلبية، التي صنعها سوء معاملة المعتقلين داخل معتقل غوانتانامو، اذ أعلن قائد المعتقل الأميركي في كوبا الأميرال هاري هاريس الخميس، عن انه سيكون في إمكان المسؤولين ال14 في تنظيم «القاعدة» المعتقلين في القاعدة الأميركية الحصول على القرآن باللغة العربية، بينما تدرس بولندا إجراء تحقيق بشأن السجون السرية لوكالة الاستخبارات الأميركية المركزية «سي اي ايه» على أراضيها.

وقال هاريس خلال مؤتمر صحافي «كما بالنسبة إلى المعتقلين الآخرين، انهم يحصلون على الطعام والمسكن واللباس. وبإمكانهم ممارسة معتقدهم وسيتمكنون من الحصول على القرآن ومستلزمات أخرى للصلاة». وأشار إلى ان 14 معتقلا وصلوا «هذا الأسبوع» إلى معتقل غوانتانامو في جزيرة كوبا من دون إعطاء تفاصيل إضافية، وانهم خضعوا لزيارة طبية «وجميعهم في صحة جيدة». ولم يذكر ما اذا كان المعتقلون موجودين في زنزانات انفرادية.

وقال المسؤول العسكري الأميركي انه سيسمح للمعتقلين «بتلقي الرسائل وإرسالها. وسيحصلون على العناية الطبية ومعالجة الأسنان كتلك التي يحصل عليها العسكريون في غوانتانامو». وأضاف «سيتمكنون من القراءة وممارسة التمارين وسيحصلون على ثلاث وجبات غذائية في اليوم تحترم ثقافتهم».

وتابع «في الوقت المحدد، يمكنهم ان يلتقوا ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي» وستتاح لهم كذلك «فرصة لقاء محام».إلا ان الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية بريان ويتمان، أوضح ان المعتقلين لن يتمكنوا من مقابلة محامين إلا بعد توجيه الاتهامات إليهم. وقال «المرحلة المقبلة هي توجيه الاتهامات».

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان نقل معتقلي القاعدة ال14 من سجون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في الخارج إلى معتقل في غوانتانامو أنهى نقاشا استمر عامين في إدارة الرئيس جورج بوش بشأن سياستها للاعتقال.

وأضافت ان هذا النقاش أثاره نداء شخصي من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لإطلاق اثنين من البريطانيين محتجزين لدى الولايات المتحدة. وأضافت الصحيفة ان هذه القضية أثارت انقساما في صفوف المستشارين الرئيسيين لبوش، وأبقت سجونا تابعة ل«سي آي ايه»، مفتوحة إلى ان أمر الرئيس الأميركي بإخلاء هذه المنشآت .

واعترف بوش ببرنامج السجون السرية للاستخبارات الأميركية للمرة الأولى الأربعاء معلنا نقل 14 معتقلاً. وبوجه عام احتجز نحو 100 معتقل في هذا البرنامج الذي أثار غضبا في أوروبا. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تنشر أسماؤهم قولهم ان العوامل الرئيسية التي دفعت الرئيس الأميركي نحو هذا الإعلان مطالب حلفاء الولايات المتحدة بإغلاق هذه المواقع ونداء من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لبوش بالتفكير فيما ستتركه هذه الإدارة لمن بعدها.

وفي وارسو، قال مستشار الرئيس البولندي للسياسة الخارجية اندريه كرافتشيك، ان بلاده قد تبدأ تحقيقا بشأن وجود سجون سرية ل«سي آي إيه» في أراضيها . وأوضح «اذا استمر الجدل في هذه القضية واذا وقعت ضغوط دولية فان الرئيس سيطلب من الأجهزة المعنية التحقيق في المسألة مرة أخرى». وأضاف «في هذه المرحلة فان الرئيس ليس لديه معلومات بأنه مثل هذه المعتقلات يمكن ان تكون قد وجدت في بولندا».