أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، عن أن المقاتلات الأميركية في حالة استنفار دائم لإسقاط أي طائرة مخطوفة من قبل إرهابيين، وهو ما لم يكن متاحا عند وقوع هجمات سبتمبر 2001، فيما دعا الرئيس الأميركي جورج بوش «الكونغرس» إلى إقرار التنصت من دون إذن من القضاء الأميركي تحت ذريعة حماية البلاد من هجمات إرهابية محتملة.
وأعلن مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الداخلي بول ماكهالي، عن ان مقاتلات أميركية على استعداد في أي وقت لإسقاط طائرة مخطوفة من قبل إرهابيين بهدف تكرار اعتداءات سبتمبر . وقال خلال لقاء مع وسائل إعلام أجنبية قبل أيام على الذكرى الخامسة للاعتداءات «لقد طورنا قدراتنا في مجال الدفاع الجوي للحؤول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات».
وأوضح ان مقاتلات أميركية في حالة استنفار وعلى استعداد للرد على خطف طائرة تجارية من قبل إرهابيين، هذا الأمر لم يكن موجودا عند حصول 11 سبتمبر 2001. وأشار إلى ان قدرة رد فعل الجيش الأميركي تقاس ب«الدقائق» في حين ان عددا كبيرا من المقاتلات تنتشر عبر الولايات المتحدةس كي تكون مستعدة للتحرك.
على صعيد متصل، دعا بوش، «الكونغرس» إلى تبني أداة التنصت من دون تفويض قضائي كوسيلة قانونية في هذا الإطار. وهي المرة الثانية خلال يومين التي يدعو فيها بوش «الكونغرس» إلى إضفاء الشرعية على أداة في حربه على الإرهاب. وهذا يسمح له، قبل شهرين من الانتخابات التشريعية، من تركيز الجدل على امن الأميركيين وإبعاده عن الصعوبات في الملف العراقي.
وأشار بوش الى برنامج التنصت من دون تفويض قضائي الذي سمح به بعد اعتداءات 11 سبتمبر والذي يرى فيه الكثيرون مساً بالحريات. وقال ان «إدارتي تدين بشدة» القرار الأخير الصادر عن قاضية أميركية في ميشيغن والذي أعلن ان عمليات التنصت هذه غير قانونية، مشيرا إلى ان الحكومة ستستأنف هذا القرار.
إلا انه رأى ان عمليات التنصت هذه التي تشمل الاتصالات بين الولايات المتحدة والخارج تواجه شكاوى أخرى أمام القضاء. وقال «الوسيلة الأكثر أمنا لحماية هذا البرنامج هي الحصول على موافقة الكونغرس الأميركي الواضحة».
ودعا «الكونغرس» إلى إقرار تشريع سريع يمنح البرنامج سلطة اكبر. وأحال بوش على «الكونغرس» الأربعاء اقتراح قانون يسمح بمحاكمة المشتبه بضلوعهم في الإرهاب أمام محاكم عسكرية.
