اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» التي تدافع عن حقوق الإنسان، الجيش السوداني بشن قصف عشوائي للقرى في مناطق يسيطر عليها المتمردون في دارفور دونما اهتمام بحياة المدنيين، في وقت أعربت الصين عن دعمها لإجراء مفاوضات لحل قضية الإقليم المضطرب، بينما أعلنت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن أن بلادها لا تنوي إرسال قوات في إطار قوة للأمم المتحدة تصر الدول الغربية والمنظمة الدولية على نشرها هناك.
ونسبت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إلى شهود في شمال دارفور قولهم إن طائرات حربية سودانية استهدفت أول من أمس، مناطق عامة الأمر الذي يؤدي غالبا إلى تدمير منازل السكان. وقال بيتر تاكيرامبودي مدير «هيومان رايتس ووتش» لإفريقيا «القوات الحكومية تقصف القرى باستخفاف صارخ بحياة المدنيين».
وأضاف إن «جزاء القصف العشوائي في دارفور هو عقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتي يجب أن تطبق الآن». وقالت «هيومان رايتس ووتش» انه من بين الإصابات الأخرى امرأة قتلت وجرح أطفالها السبعة حينما سقطت قنبلة على منزلها في بلدة حسن بشمال دارفور الأسبوع الماضي.
في هذه الأثناء، أعربت الصين عن دعمها لإجراء مفاوضات حول قضية دارفور وتعهدت بأن تقوم بدور بناء في تحقيق السلام والاستقرار في السودان. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن نائب الرئيس الصيني تسنغ تشينغ هونغ قوله خلال لقائه
بمساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع «الصين تأمل في أن تستطيع الأطراف المعنية حل قضية دارفور عن طريق الحوار والمفاوضات حتى يتحقق السلام والاستقرار في السودان وفي كل المنطقة». وأضاف تسنغ ان «الصين ستستمر في القيام بدور بناء في ما يتعلق بهذه المسألة».
وكان نافع وصل إلى بكين يوم الاثنين في زيارة تستمر خمسة أيام. واستقبل وزير خارجية الصين لي تشاو شينغ نافع أول من أمس، وأعرب خلال اللقاء عن دعم الصين لتنفيذ اتفاقات السلام المتعلقة بالقضية. وقال تسنغ انه منذ بدأت الصين والسودان علاقاتهما الدبلوماسية قبل حوالي نصف قرن، تشهد الدولتان تعاونا تجاريا نشطا،
وسوف تعمل الصين مع السودان من أجل الارتقاء بالعلاقات المشتركة بين البلدين إلى مستوى جديد من التعاون. إلى ذلك، أعلنت المستشارة الألمانية أول من أمس، عن أن بلادها التي أرسلت جنودا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، لا تنوي إرسال قوات مسلحة إلى دارفور.
وقالت ميركل أمام النواب الألمان «لست أرى حتى الآن إمكانية أن تأخذ ألمانيا على عاتقها مسؤوليات عسكرية في دارفور، بالإضافة إلى الكونغو».وبذلك ردت المستشارة الالمانية على الهواجس التي أعرب عنها كثير من النواب حول العدد المتزايد لمشاركة الجيش الألماني في عمليات حفظ السلام في الخارج.
ويتولى الجيش الألماني في جمهورية الكونغو الديمقراطية قيادة المهمة العسكرية للاتحاد الأوروبي المكلفة توفير الأمن خلال الانتخابات في هذا البلد. وقد يشارك من جهة أخرى في قوة الأمم المتحدة في لبنان.
ويعارض السودان نقل مهمة الاتحاد الإفريقي إلى قوة من الأمم المتحدة لمواجهة الحرب الأهلية المندلعة في دارفور منذ 2003.ومنذ اندلاع هذا النزاع قبل أكثر من ثلاثة أعوام، أسفرت المعارك والأزمة الإنسانية التي ترافقها عن مقتل ما بين 180 و300 ألف شخص وتهجير 4 ,2 مليون آخرين.
(وكالات)
