كُشف النقاب أمس، عن أن ضابطين إسرائيليين كبيرين حذرا رئيس الوزراء إيهود أولمرت من تنفيذ الاجتياح العسكري الواسع في جنوب لبنان في الأيام الأخيرة للحرب التي استمرت 33 يوما. وأفاد المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» زئيف شيف ضمن سلسلة مقالات تحت عنوان: «عِبر الحرب»، بأن الضابطين الكبيرين هما رئيس شعبة العمليات في قيادة الأركان اللواء غادي آيزينكوت ورئيس قسم الدراسات في شعبة الاستخبارات العسكرية العميد يوسي بايديتس،

موضحاً أنهما حذرا من تنفيذ الاجتياح الواسع في وقت كان متوقعا فيه أن مجلس الأمن الدولي سيجتمع في غضون أيام لإصدار قرار بوقف إطلاق النار والذي عرف لاحقا بالقرار رقم 1701. وكان موقف بايديتس، الذي عبّر عنه من خلال رسالة بعثها إلى أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس أركان الجيش دان حلوتس، أن تنفيذ الاجتياح في اللحظة الأخيرة لن يؤثر بشكل ملموس على حزب الله ولن يتم تحقيق انجازات من خلاله.

أما آيزينكوت فعارض الاجتياح الواسع من منطلقات عسكرية. وأشار شيف إلى أن سجالا مهنيا داخل الجيش الإسرائيلي يدور حول معركتين مركزيتين خلال الاجتياح الأخير إحداهما في بلدة بنت جبيل وسقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية. والمعركة الثانية كانت العملية التي نفذتها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان

وتقرر تنفيذها يوم الأربعاء قبل التئام مجلس الأمن الدولي لإصدار القرار 1701 حيث كشفت «هآرتس» أنه عندما بدأت القوات الإسرائيلية بالتقدم تلقت فجأة أمراً بإرجاء الهجوم لمدة 24 ساعة وفي الغداة تم إرجاء تنفيذ الهجوم مرة ثانية ونتيجة لذلك بقيت قوات كبيرة عالقة في ميدان القتال

وخلال هذين اليومين قتل 9 جنود إسرائيليين من وحدة نخبوية. وأشار شيف إلى الخلل في اتخاذ القرارات في إسرائيل وقال إن القرار النهائي لبدء الهجوم جاء ظهر يوم الجمعة 11 أغسطس وبعد يومين من التأخير ومقتل 33 جنديا إسرائيليا وإصابة عشرات الجنود.

(يو.بي.آي)