اتهم نبيل عمرو، مستشار الرئيس الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، بعض قيادات الحركة بتوفر غطاء لاستمرار حركة «حماس» في الحكومة، فيما طالب ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، «حماس» بالالتزام بالشرعية الدولية والعربية والاتفاقيات الموقعة سابقاً.

وبين عمرو أن هناك قيادات من داخل «فتح» توفر غطاء لاستمرار «حماس» في الحكم وقيادتها للحكومة، داعياً إلى ضرورة حماية أخلاقيات الحياة الديمقراطية التي كرستها التجربة الديمقراطية. ورفض عمرو الحديث عن حكومة وحدة وطنية من أجل الحديث فقط وإلهاء الناس وقال«لست ضد الوحدة الوطنية لكن لا نريد أن يبقى الكلام فيها مجرد إلهاء للناس».

وشدد على أن تشكيل حكومة تكنوقراط هو المخرج لإنهاء الأزمة الراهنة، بحيث تكون مثل هذه الحكومة مقبولة وطنياً وتستطيع التعامل مع الوضع الدولي لكسر الحصار الظالم المفروض على شعبنا والخروج من النفق المظلم.

واعتبر عمرو أن رفض حكومة كهذه يكون الهدف الأساسي منه التمسك بالسلطة وليس المواطن. وأوضح أن «حماس» قالت خلال حملتها الانتخابية انها تعرف تماماً مشاكل شعبنا وأن لديها الحلول لتلك المشاكل التي ستعترضها، وأنها سوف تستند في ذلك على الدول العربية والإسلامية وداخلياً من خلال محاربة الفساد.

وأضاف قائلاً «فتح وجدت معادلة أساسية وهي عدم التفريط بالثوابت وفي نفس الوقت تقديم خدمة للمواطن بشكل دائم». ورفض عمرو موقف الحكومة من الانتقادات التي توجه لها قائلاً« لا أحد يستطيع أن يمنع أحداً من انتقاد الحكومة،

وحكومة فتح في السابق كانت تشهد انتقاداً من داخل الحركة نفسها وأنا شخصياً انتقدت الرئيس الراحل ياسر عرفات علناً بالرغم من العلاقة القوية التي كانت بيننا». ورفض عضو المجلس الثوري ل«فتح» الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع إضراب الموظفين الحكوميين، رغم أن هذا الإضراب قانوني وأيده أعضاء في المجلس التشريعي من «حماس».

وأضاف عمرو« وزيرة شؤون المرأة قالت ان الإضراب سيقود إلى حرب أهلية، إلى متى سنبقى نهدد بأن الحرب الأهلية تقف على بابنا، يجب الابتعاد عن هذه الطريق كما يجب الابتعاد عن لجهة التخوين لمن ينفذون الإضراب».

وذكر ان حركة «حماس» نفسها مارست الإضراب وأيدته عندما كانت في المعارضة ليس من أجل دفع الرواتب ولقمة العيش وإنما من اجل تحسين الرواتب فقط «وبالتالي غير مسموح للحكومة بتخوين الموظفين وتوجيه شتى الاتهامات لهم».

من جهته، قال عبد ربه في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، «إذا أراد الإخوة في حركة حماس صياغة ورقة سياسية جديدة عليهم أن يقدموا ورقة تكون منسجمة مع الشرعية العربية والدولية ومع كل الاتفاقيات الموقعة سابقاً». وأضاف « أردنا المساهمة ولعب دور ايجابي ومساعدة الحكومة للخروج من الأزمة

ولكن للأسف الجواب الذي تلقاه الرئيس من رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إننا سندرس ونبحث لنعود بعد ذلك إلى نفس الدوامة والى المربع الأول». ورفض عبد ربه وصف «حماس» الإضراب الذي ينظمه حالياً المعلمون والموظفون الفلسطينيون بأنه«مسيس».

وعلى صعيد اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي اختتم في القاهرة الأربعاء وغضب وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني محمود الزهار من عدم مشاركته في وفد منظمة التحرير إلى الاجتماع، قلل عبد ربه من أهمية الدور الذي يلعبه الزهار على الساحة السياسية قائلاً«لم نعد نسمع اسم الزهار إلا إذا كان يصدر بيانات ضد موظفيه أو ضد الوفود الفلسطينية الذاهبة».

واستطرد «الدور الوحيد لوزير الخارجية ينحصر فقط مع موظفيه أو مع وفود المنظمة أما الدور السياسي والعلاقات السياسية مع العالم فلا شأن له بذلك ويقضي معظم الوقت وهو يعيد ترتيب الكادر الوظيفي ويعين ويصعد ويهبط في شأن داخلي بحت أما الشأن السياسي فليس له علاقة».

غزة، ـ ماهر إبراهيم، والوكالات