دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، رئيس الوزراء أيهود اولمرت إلى إجراء محادثات مباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس« أبو مازن »، في وقت قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش، إن واشنطن تريد أن يتم إحياء «خريطة الطريق» وإنها تساند في حذر جهودا فلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقالت ليفني في مؤتمر صحافي في مدينة حيفا شمال إسرائيل في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، «سيمكننا ذلك من الاستماع بشكل مباشر إلى ما يحدث هناك..ما هو ممكن وما هو غير ممكن. لا أحب الوسطاء ولا أحب وسائل الإعلام العربية أو الاستخبارات».

ورفضت حكومة أولمرت التي تولت السلطة في مايو الماضي، الالتقاء مع أبو مازن مرجئة مرارا خططا حول إجراء محادثات بين الجانبين. وتقاطع إسرائيل حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية التي تقودها حركة «حماس»، لكنها لا تقاطع أبومازن الذي يؤيد حلا قائما على أساس دولتين وانتخب بشكل منفصل في انتخابات رئاسية.

من جانبه، قال وولش إن خطة «خريطة الطريق» للسلام في الشرق الأوسط التي اتفقت عليها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا عام 2003، لا تزال نقطة انطلاق صالحة لمباحثات السلام.

وأضاف لوكالة «رويترز» في مقابلة «إذا كان لك أن تقرأها مرة أخرى اليوم فستجد بعض المواعيد النهائية والتواريخ غريبة وانقضت ولكن الأفكار التي تتضمنها ليست كذلك». وتتصور الخطة التي وضعها رباعي الوساطة في الشرق الأوسط ، مجموعة أعمال يجب أن يقوم بها الفلسطينيون والإسرائيليون وتؤدي في نهاية الأمر إلى قيام دولتين جنبا إلى جنب.

لكن «خريطة الطريق» تعثرت بسبب العنف وعدم الالتزام. وقال وولش قبل إلقائه كلمة في معهد فليتشر في جامعة تافتس «خريطة الطريق لا تزال نقطة انطلاق صالحة لحل المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية»، وأضاف «الآن وقد أصبحت أزمة لبنان خلفنا على نحو متزايد لم تنته تماما ولكنها خلفنا على نحو متزايد فإننا نأمل أن نعيد الاهتمام بهذه لمجالات الأخرى».

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وصفت العنف في لبنان بأنه آلام المخاض لميلاد شرق أوسط جديد. وقال وولش إن« واشنطن سوف تعمل مع حكومة وحدة وطنية يأمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيلها بين حركة فتح وحركة حماس، إذا التزمت بالمبادئ الثلاثة لرباعي الوساطة وهي عدم العنف والاعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة».

وتابع «نأمل أن نعمل مع حكومة وحدة وطنية على أساس وفاء تلك الحكومة بالمبادئ الثلاثة». وأضاف إن عطلة نهاية الأسبوع المقبلة ستشهد مرحلة مهمة في الهدنة بين إسرائيل وحزب الله، بعدما قالت إسرائيل يوم الأربعاء أنها سترفع حصارها البحري والجوي عن لبنان الذي استمر ثمانية أسابيع.

وقال «إسرائيل ستواصل انسحابها حتى تكمله ولن يكون هناك بعد ذلك جنود إسرائيليون آخرون في لبنان.ونحن نتوقع منهم الالتزام بذلك البند من القرار» .

(الوكالات)