وقع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ياب دي هوب شيفر، اتفاق شراكة وتعاون يجدد التزام الحلف المساعدة على إرساء الاستقرار والتنمية في أفغانستان، في الوقت الذي طالب قائد العمليات في«الناتو» بتعزيزات أضافية هناك لمواجهة ما سماه بالعنف الشديد، فيما دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى الثقة المتبادلة مع أفغانستان للتصدي لحركة «طالبان».
وقال الرئيس الأفغاني إن الاتفاق مع «ناتو» هو من اجل مصلحة أفغانستان واستقرارها،وهو يقدم لافغانستان صلات وثيقة مع المجتمع الدولي. وأضاف ان أفغانستان بلد فقير وفي حرب مع الإرهاب ومع «القاعدة».
وشدد دي هوب شيفر من جهته على أهمية ارساء السلام في أفغانستان، التي تواجه حركة تمرد دامية تقودها «طالبان» بعد الإطاحة بها من الحكم في 2001.
وقال «هذا يدل على التزام حلف شمال الأطلسي على المدى الطويل تجاه أفغانستان». ومن جانبه أقر قائد العمليات في الحلف الجنرال جيمس جونز أمس، بأن الحلف فوجئ من شدة العنف في جنوب أفغانستان وحث الحلفاء على توفير مزيد من التعزيزات.
وقال جونز في المقر العسكري الأوروبي لحلف الاطلسي في مونس «نحن نتحدث هنا عن تعزيزات متواضعة» مضيفا ان القادة الميدانيين طلبوا بضع مئات من التعزيزات الإضافية وأيضا المزيد من المروحيات وطائرات النقل.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية أعلنت أول من أمس، عن ان ثلاثة جنود بريطانيين قتلوا في أفغانستان، منهم اثنان خلال اشتباكات مع عناصر من «طالبان»، وان سبعة آخرين أصيبوا بجروح خطرة. وبذلك يرتفع إلى 40 عدد الجنود البريطانيين القتلى في أفغانستان منذ التدخل العسكري الغربي في البلاد في اكتوبر 2001.
وفي كابول، دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مؤتمر صحافي مع قرضاي، إلى الثقة المتبادلة بين باكستان وأفغانستان للتصدي لحركة «طالبان». وقال مشرف إن ما ينبغي الحفاظ عليه هو الثقة، و«من الضروري أن نتخلص من الشكوك، وألا يوجه احدنا التهم إلى الآخر»،
موضحا «إذا لم تتوافر الثقة، فلا تتوافر وسيلة لاحراز تقدم». وأضاف إن الأولوية هي لتفكيك هيكل قيادة «طالبان» الذي يترأسه الملا محمد عمر من قاعدته في إقليم قندهار جنوب أفغانستان، حيث بدأت قوات من حلف شمال الأطلسي أكبر هجوم ضد الحركة المتمردة يوم السبت الماضي.
وقال قرضاي إن باكستان وأفغانستان بلدان شقيقان، وأعرب عن الأمل في «ان نتوصل إلى حماية أنفسنا من هؤلاء العناصر الإرهابيين، بفضل التعاون بين البلدين وبدعم من المجموعة الدولية.
( وكالات)
