في محاولة لامتصاص الإدانة الدولية الواسعة بشأن معتقل غوانتانامو الأميركي، أعلن البيت الأبيض عن أن الرئيس الأميركي جورج بوش، اقترح مشروع قانون جديد لمحاكمة سجناء المعتقل، فيما أصدرت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» تعميما يحظر استخدام الأساليب «المهينة» خلال استجواب المعتقلين.
وأشار الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو، إلى أن التشريع المقترح لن يلحظ تغييرا في وضع غوانتانامو، وهو ما يوحي بأنه رفض جديد محتمل لنداءات إقفال المعتقل الذي يحتجز فيه نحو 450 شخصا من دون أن توجه إلى غالبيتهم اتهامات رسمية منذ اعتقالهم بعد الهجوم على أفغانستان العام 2001. وقال إن الأمر يتعلق بالرد على قرار صدر عن المحكمة العليا في 29 يونيو الماضي.
وكانت المحكمة العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، قضت بأن المحاكم العسكرية التي قررت الإدارة الأميركية ان تحاكم السجناء أمامها غير شرعية. في موازاة ذلك، أصدرت «البنتاغون» لائحة ارشادات تطلب من العسكريين الأميركيين احترام معاهدات جنيف المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين.
ونصت اللائحة على معاملة جميع المعتقلين بطريقة انسانية ووفقا للقوانين الأميركية وقوانين الحرب، وطالبت كل شخص من الأشخاص المعنيين بأن يحترموا مقتضيات قانون الحرب وان يطبقوا المعايير التي حددتها معاهدات جنيف لعام 1949.
وكانت الولايات المتحدة تعرضت للانتقادات جراء ما تعرض له السجناء في سجن أبوغريب في العراق حيث أفضت الفضيحة إلى إدانة احد عشر جنديا. أما معتقل غوانتانامو، فصار بؤرة لاتهامات بانتهاكات حقوق الانسان منذ افتتاحه في يناير عام 2002 وسط مشاهد المعتقلين المخزية حيث نال ذلك من مصداقية الولايات المتحدة فيما يتعلق بحقوق الانسان.
وكان فريق منظمة العفو الدولية قام بتصوير فيلم وثائقي في اليمن حول المعتقلين اليمنيين في معتقل غوانتانامو، يتناول تفاصيل عمليات الاحتجاز على أيدي السلطات الأميركية في المعتقلات السرية تحت الأرض بمعزل عن العالم الخارجي
وكذا تعرض السجناء للتعذيب والاستجواب. ويأتي تصوير الفيلم الوثائقي لمنظمة العفو الدولية، في إطار جهود المنظمة الدولية لاغلاق المعتقل وكشف الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية تحت مبرر الحرب على الإرهاب.
(وكالات)
