أعلن وزير الدولة العراقي لشؤون منظمات المجتمع المدني علي الاسدي، مشاركة ألف شخصية تمثل مؤسسات المجتمع المدني، في أضخم مؤتمر لهذه المؤسسات منتصف الشهر الجاري لدعم مبادرة المصالحة والحوار الوطني، في وقت دعا رئيس ديوان الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي، جميع العراقيين إلى اغتنام فرصة حلول شهر رمضان المبارك لحقن الدماء ونسيان الخلافات ،مشيراً إلى عقد مؤتمر مع رئيس الوقف الشيعي صالح الحيدري، لدعم المبادرة قريباً.
وأوضح الاسدي أن هذه المؤتمر هو من بين المؤتمرات الأربعة الداعمة للمبادرة التي تشمل مؤتمر العشائر العراقية، الذي عقد الشهر الماضي فضلا عن مؤتمرين للقوى السياسية والدينية يعقدان بعد انعقاد مؤتمر مؤسسات المجتمع المدني.
وقال الاسدي العضو في الهيئة العليا للمصالحة والحوار، رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر مؤسسات المجتمع المدني العراقية، »لا ريب أن عقد مؤتمرات مكثفة لأجل الوصول إلى حلول عدة ومتبادلة تضمن توفير خيارات متعددة لصناع القرار لمعالجة الأزمات التي تفرض نفسها على الواقع السياسي والاجتماعي العراقي وهي خطوة عقلانية لابد منها«، مؤكداً أنها تمثل البداية لتشخيص الخلل وتحديد المعالجات المناسبة له.
وفي بيان لدائرة العلاقات الإعلامية في رئاسة الوزراء، اعتبر الاسدي أن هذه المؤتمرات توفر الفرص للتشخيص والتفاهم وحل المشكلات قبل استفحالها، وان مؤتمر مؤسسات المجتمع المدني هو احد المؤتمرات التي تعمل بهذا الاتجاه.
مشدداً على ضرورة تحول الخطب والدراسات والبحوث فيه وفي غيره من المؤتمرات إلى أفعال تطبق على ارض الواقع للمعالجة وبعث الأمل في نفوس أبناء الشعب والمساهمة في بناء العراق الأمن المستقر.
على الصعيد نفسه، أعلن الاسدي أن وزارته واللجنة العليا للمصالحة والحوار الوطني مستعدتان لاستقبال قيادات مؤسسات المجتمع المدني الراغبة بالمساهمة في إنجاح مبادرة المصالحة ومناقشة مقترحات منظماتهم من اجل تنظيم وتوحيد العمل بهدف النهوض بالواقع السياسي والاجتماعي والوصول إلى رؤية مشتركة لمستقبل العراق وأبنائه.
من جهته ، دعا رئيس ديوان الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي جميع العراقيين إلى اغتنام فرصة حلول شهر رمضان المبارك لحقن الدماء ونسيان الخلافات مؤكداً دعمه لمبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي للمصالحة الوطنية.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، بشأن خطوات الوقف السني لدعم مبادرة المصالحة الوطنية» إن الوقف رشح ممثلاً عنه في هيئة المصالحة وقدمنا مقترحات يتم بحثها أبرزها الضرب بيد من حديد على أية جهة تخرق القانون وتعبث بالنظام وتسعى لإفشال المبادرة من خلال إشهار السلاح بشكل غير قانوني وترويع العراقيين ،مؤكداً دعمه لمبادرة المصالحة الوطنية والوقوف مع أية مبادرة تجمع العراقيين وتوحدهم.
ودعا السامرائي جميع العراقيين إلى اغتنام فرصة حلول شهر رمضان المبارك وإيقاف أعمال القتل والاغتيالات والتفجيرات والخطف وإزالة الخلافات لتحقيق أخوة دائمة.
وكشف عن مؤتمر قريب يعقد خلال الأيام المقبلة يجمعه مع رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري بمشاركة جمع كبير من علماء الدين لدعم مبادرة المصالحة الوطنية والتخفيف من حالات الاحتقان الطائفي بإعلان حرصه التام على ضرورة تجاوز الخلافات والعمل على حقن الدماء في العراق لتحقيق السلم.