يستخدم سياسيون منهم الرئيس الأميركي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، لغة صامتة لإظهار الهيمنة أو الود، تتنوع بين المشي بثقة وقوة أو رفع الحاجبين أو السير في المقدمة.
وقال الباحث البريطاني الدكتور بيتر كوليت، إنهم من خلال الإيماءات وتعبيرات الوجه وطريقة السلوك ينقلون للآخرين انطباعا بالقوة والسلطة والكفاءة. ولكن تلك اللغة الصامتة أيضا قد تكشف من دون قصد منهم عن إحساسهم بالضعف وعدم الارتياح والتوتر.
وفي لقطات مصورة عرضت في مؤتمر علمي، أظهر كوليت أن بوش مثلا يعض على شفتيه من الداخل حين يتوتر، بينما يرفع بلير حاجبيه في محاولة منه ليبدو محبوبا.وأضاف كوليت، الذي كان يعمل في جامعة أوكسفورد، أن العض على الشفاه يظهر إحساس بوش بالتوتر، وهو ما يسميه علماء النفس بالتسريب العاطفي.
وقال إنه رد فعل غير واع وقد ظهر حينما علم بوش بوقوع هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة وفي عدة مناسبات أخرى. وهي طريقته في السيطرة على قلقه وتوتره. أما رفع الحاجبين فيشير إلى الاستكانة.
وقال كوليت في مؤتمر صحافي عقد في المهرجان العلمي الذي تقيمه الجمعية البريطانية للعلوم المتقدمة، إن بلير غالبا ما يستخدم رفع الحاجبين ليظهر أنه ودود ومنصت لما يقوله الآخرون وأنه لا يشكل تهديدا عليهم.
وأضاف أن بلير يمسك بإصبعه الخنصر في اليد اليسرى حينما يتوتر ويضع يديه في جيبيه حين يشعر بالضعف وغالبا ما يضع يده على معدته حينما يشعر أنه يتعرض لهجوم.
ووضع اليد على المعدة أو على مؤخرة الرأس وهي الحركة التي كثيرا ما يلجأ إليها لاعبو كرة القدم حين يفشلون في إحراز هدف هي حركات انعكاسية لا إرادية في محاولة لتهدئة النفس، ونبعت في الأساس من الطرق التي تستخدمها الأمهات لتهدئة أطفالهن.
ويحرص بوش على أن يسير بثقة وقوة ويحرك ذراعيه لينقل الإحساس بالرجولة كما يوضح كوليت. ويبدو أن اللغة الصامتة وما تتضمنه من حركات أو تصرفات، قد تبدو عادية مثل المصافحة أو المكان الذي يحرص السياسيون على الوقوف فيه على أبسطة استقبال كبار الزوار الحمراء والدخول أولا من الأبواب يمكنها كشف الكثير عن العلاقات السياسية.
وتكشف الإيماءات الكثير في العلاقة بين بلير ووزير ماليته وخليفته المنتظر غوردون براون. وقال الأستاذ الجامعي جيفري بيتي من جامعة مانشستر، الذي يدرس لغة الجسد إن براون يبدو منزعجا إلى حد مذهل حين يسيطر بلير على كل شيء ويستحوذ على الأضواء.
وقال كوليت انه خلال مؤتمر لحزب العمال البريطاني قام براون بنحو 322 إشارة أظهرت عدم ارتياحه مثل العبث بأزرار قميصه أو لمس وجهه خلال خطاب بلير.