أكد وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعاتهم أمس في القاهرة، على تضامنهم الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه, ووجه ببدء دراسة وتوثيق جرائم إسرائيل خلال الحرب لملاحقة مسئوليها دوليا كمجرمي حرب.
ودعا إلى استئناف تقديم المساعدات إلى الشعب الفلسطيني, واحترام الخيار الديمقراطي, وعدم التدخل في الشأن الداخلي,وشدد على التمسك بعروبة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة, وضرورة التصدي للمخطط الاستيطاني الصهيوني لابتلاع المدينة.
وفى الشأن العراقي, شدد المجلس على ضرورة الغاء الدول العربية لديونها المستحقة لدى العراق, تنفيذا لقرارات قمة الخرطوم.كما دعا المجلس الاتحاد الإفريقي لإبقاء قواته في دارفور, والالتزام بدعم الدول العربية له ماليا. وحث الخرطوم على الوفاء بالتزاماتها لإعمار دارفور.
وأشاد الوزراء في ختام اجتماعات الدورة 126 برئاسة الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين ,بالدور الذي قام به الوفد الوزاري للجامعة خلال الاتصالات والمفاوضات التي أجراها في مجلس الأمن مع أعضاء المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بجهد مشترك مع الحكومة اللبنانية وتمكنه من إدخال عدد من التعديلات والإضافات على مشروع القرار 1701 .
كما رحب الوزراء بانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان بناء على قرار الحكومة اللبنانية ودعم مهمة هذا الجيش كما قرر مجلس الوزراء اللبناني بحيث لا يكون إلا سلاح الشرعية في هذه المنطقة ودعوة الدول الصديقة إلى الإسهام السريع في تعزيز قوات اليونيفيل كما نص عليه قرار مجلس الأمن .
كما أكد الوزراء على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار ثابت ودائم وإدانة الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتحميل إسرائيل مسؤولية هذه الانتهاكات ودعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤوليته في إلزام إسرائيل التقيد بوقف كامل لإطلاق النار وسحب قواتها من الاراضى اللبنانية إلى ما وراء الخط الأزرق ووقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا .
كما أكد الوزراء على حق لبنان في مياهه وفقا للقانون الدولي وذلك في وجه الأطماع الإسرائيلية.
وأكد مجلس وزراء الخارجية العرب على دعم وتبنى خطة النقاط السبع التي تقدمت بها لبنان ودعوة الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اخذ اقتراح الحكومة اللبنانية بخصوص منطقة مزارع شبعا فى هذه الخطة في الاعتبار لدى تقديم الأمين العام للأمم المتحدة لاقتراحاته حول هذا الموضوع وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ودعوة كافة الأطراف المعنية إلى التعاون مع الامم المتحدة لايجاد حل لهذه القضية بما يضمن حقوق لبنان .
وحمل وزراء الخارجية العرب اسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان ونتائجه وعن الاستهداف المتعمد للمدنيين وللبنى التحتية الذي يشكل خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي واتفاقية جنيف 1949 وتحميلها أيضا مسؤولية التعويض للبنان ومواطنيها عن الخسائر الفادحة التي لحقت بالاقتصاد اللبناني من جراء العدوان الاسرائيلي .
ورحب الوزراء بالقرار الصادر من مجلس حقوق الانسان بشأن الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان اثناء عدوانها على لبنان ودعوة لجنة التحقيق التي أنشأها هذا المجلس الى النظر سريعا فى هذه الانتهاكات والقيام بالخطوات اللازمة بهذا الصدد واعتبار ما قامت به اسرائيل خلال عدوانها على لبنان يشكل جرائم حرب تستوجب ملاحقة مرتكبيها أمام المراجع الدولية .
وأكد مشروع القرارعلى مساندة لبنان في حقه السيادي في ممارسة خياراته السياسية ضمن الأصول والمؤسسات الدستورية أخذاً حقه في اقامة علاقات مع الدول الشقيقة والصديقة على اساس الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال ولمصالحه الوطنية وحسن الجوار والمساواة والندية.
واعتبار الكشف عن جريمة الاغتيال الارهابية التي ذهب ضحيتها رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري ورفاقه والجرائم التي سبقتها وتلتها ومعاقبة المجرمين أينما كانوا وأيا كانوا يساهم في ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة .
كما أكد وزراء الخارجية العرب على دعم لبنان فى مطالبته بالافراج عن الاسرى والمعتقلين اللبنانيين المتبقين فى السجون الاسرائيلية كرهائن وتمكين اللجنة الدولية للصليب الاحمر والمنظمات الانسانية الاخرى من زيارة جميع المعتقلين بصورة مستمرة والاطلاع على اوضاعهم والتحقيق في اسباب وفاة بعض المعتقلين في السجون الاسرائيلية ودفع التعويضات المترتبة على ذلك .
كما أكدوا على ادانة الارهاب الدولي ورفض ادراج المقاومة على لوائح الارهاب من منطلق ضرورة التفريق بين الارهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي وضرورة الدعوة الى عقد مؤتمر دولي فى اطار الامم المتحدة لبحث ظاهرة الارهاب ووضع اتفاقية دولية لمكافحته.
كما شدد وزراء الخارجية العرب على دعم لبنان فى مطالبته بازالة مئات الالاف من الالغام التي خلفها الاحتلال الاسرائيلي وتتحمل اسرائيل زرعها وتزويد اسرائيل الامم المتحدة بكافة الخرائط المتبقية للالغام الارضية في لبنان وفقا لقرار 1701 .
وحول متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية أعرب وزراء الخارجية العرب عن دعمهم الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها والحوار الوطني الفلسطيني الهادف الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تعبر عن ارادة الشعب والقادرة على تلبية احتياجاته وتحقيق مصالحه واستعادة حقوقه وبناء دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس .
وأكد الوزراء على الالتزام العربي بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي والذي عبرت عنه مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة لبنان 2002 والتأكيد على أن فلسطين شريك كامل فى عملية السلام ورفض الاجراءات الاسرائيلية الهادفة لفرض حدود لاسرائيل من جانب واحد.
ودعا وزراء الخارجية العرب الولايات المتحدة والدول المانحة والاتحاد الاوروبى الى استئناف مساعداتها للسلطة الفلسطينية والشعب واحترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني والتأكيد على مسؤوليات هذه الاطراف الدولية تجاه دعم الشعب الفلسطيني واقتصاده الوطني ودعوة المجتمع الدولي .
ولاسيما اللجنة الرباعية الدولية الى احترام ارادة الشعب وعدم التدخل فى شؤونه الداخلية بما في ذلك حريته فى اختيار قيادته بشكل ديمقراطي وتجنب اصدار احكام مسبقة وفرض شروط مجحفة للتعامل مع قيادته المنتخبة والعمل مع المجتمع الدولي من اجل رفع الحصار ووقف الاعتداءات المستمرة وعمليات القتل والتدمير الموجهة ضد الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له من خلال آلية المراقبين الدوليين .
واكد الوزراء على الدعوة لاستئناف انعقاد مؤتمر الاطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة لتطبيق بنود الاتفاقية على الاراضي الفلسطينية وبصفة خاصة اطلاق سراح الاسرى والمعتقلين والرهائن المحتجزين فى السجون والمعتقلات .
ودعا الوزراء اللجنة الرباعية الدولية لاستئناف العمل الجاد من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والتأكيد على قرارات مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية فى 15 يوليو 2006 و7 و 20 أغسطس الماضي بشأن دعوة مجلس الامن للانعقاد على المستوى الوزاري في سبتمبر الجاري للنظر فى تسوية الصراع العربي الاسرائيلي وفقا لمرجعيات عملية السلام وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وخاصة القرارات 242 و338 و1397 و1515 ومبدأ الارض مقابل السلام .
وذلك من خلال اقرار آليات فعالة ومحددة لاستئناف سريع للمفاوضات المباشرة بين الاطراف ومع اشراف كامل للمجلس على هذه المفاوضات وتحديد اطار زمني لاتمامها والاتفاق على الضمانات الدولية الخاصة بالتنفيذ أو عقد مؤتمر دولي لاحياء عملية السلام على كافة المسارات والتأكيد على استمرار تكليف رئيس المجلس (البحرين).
والدولة العضو العربي في مجلس الامن ( قطر) والامين العام لجامعة الدول العربية واعضاء لجنة مبادرة السلام العربية باجراء المشاورات اللازمة على وجه فورى ومتابعة تنفيذ هذا القرار .
وفيمايتعلق بالقدس أكد وزراء الخارجية العرب على التمسك باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على كامل الاراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967 ودعوة لجنة القدس الى عقد اجتماع عاجل لبحث سبل مواجهة التطورات الخطيرة الخاصة باستكمال طوق جدار الفصل العنصري حول القدس .
واستمرار مخططات تهويد المدينة تنفيذ للمشروع الصهيوني باقامة ( الحوض المقدس) ومطالبة الدول العربية والمنظمات الدولية المعنية التصدي للمشروع الإسرائيلي باقامة متحف على الارض المصادرة من مقبرة مأمن الله وهي مقبرة تاريخية تضم الاف الشخصيات الاسلامية والتصدي للمشروع الصهيوني الرامي الى رفع ابنية كنيس يهودي في البلدة القديمة .
كما دعا الوزراء الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي لتفعيل التعاون بينهما وتطويره بما يخدم قضية فلسطين والحفاظ على الهوية العربية والاسلامية لمدينة القدس والحفاظ على مقدساتها ورفض أي محاولة من أي طرف أو جهة باعتبار المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة تمثل أمرا واقعا في انتهاك صريح وواضح للقانون الدولي والامم المتحدة .
ودان الوزراء الوجود الاستيطاني في الجولان والتأكيد على عروبتها كجزء لايتجزأ من الأراضي السورية وادانة الممارسات الاسرائيلية في استخدام الأراضي الفلسطينية المحتلة للتخلص من نفاياتها الصلبة والخطرة والسامة .
وحذروا من خطورة تسارع النشاط الاستيطاني في مدينة القدس الشرقية ومحيطها بهدف فصل المدينة بشكل نهائي عن باقي اراضي الضفة مما سيجعل المدينة عام 2008 في قلب اسرائيل ومحاطة بمدن استيطانية الامر الذي سيجعل التفاوض بشأنها أمرا مستحيلا والتأكيد على ضرورة وضع خطة تحرك لدفع المجتمع الدولي لتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في 9 يوليو 2004 حول عدم شرعية الجدار العنصري وقيام الامين العام للامم المتحدة باعداد سجل الاضرار المترتبة عن الجدار .
كما طالب الوزراء المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لوقف الاعتداءات العسكرية في الاراضي الفلسطينية التي تتعرض لقصف جوي وبحري ومدفعي متواصل وتوغل واغتيال القيادات الفلسطينية وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية مايجري من قتل وتدمير وخاصة بعد قيام الولايات المتحدة باجهاض صدور قرار مجلس الامن يطلب الوقف الفوري لهذه الاعتداءات .
ودان المجلس قيام اسرائيل باختطاف عدد من الوزراء ورئيس المجلس التشريعي وعدد من النواب مطالبا بالافراج الفوري عنهم بلا قيد أو شرط ومطالبة الاتحاد الاوروبي وواشنطن العمل على انهاء الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة وضمان حرية العبور في معبر رفح .
ودعوا الى العمل لانشاء آلية عربية دولية يتفق عليها لاعادة التأهيل والتنمية الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية والسعي لتوفير التمويل اللازم لها وفقا للرؤية الفلسطينية .وقرر الوزراء تغطية اتعاب مكتب المحاماة من حساب دعم موازنة السلطة الفلسطينية.
أو انشاء صندوق خاص يتم تمويله من الدول الاعضاء لتغطية تكاليف المكتب على ان يتم الصرف بشكل مؤقت من حساب موازنة السلطة لتسديد المبالغ المطلوبة حاليا واستمرار الامانة العامة للجامعة العربية في اجراءات متابعة الدعوى المقامة ضد الجامعة العربية في واشنطن وقيام بعثة واشنطن بطرح تطورات الدعوى القضائية على مجلس السفراء العرب فى العاصمة الاميركية .
وكانت واشنطن قد رفعت دعوى قضائية امام احدى المحاكم الاميركية لمنع الجامعة العربية من تحويل أية مبالغ مالية للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير .
وحول الوضع فى العراق قرر وزراء الخارجية العرب الاستجابة الفورية لمطلب العراق في اعادة فتح البعثات الدبلوماسية العربية في العراق وتشجيع القيام بمبادرات عربية سياسية وشعبية كالزيارات وتبادل الوفود لتعزيز التواصل العربي مع العراق .
ودان الوزراء بشدة العمليات الارهابية التي تجرى في العراق واعتبارها تهديدا للسلام والامن ورحبوا بالخطوات الجادة التي تتخذها الحكومة العراقية لمحاربة الارهاب ودعوا الدول الاعضاء الى مساندتها في هذا المجال وتقديم العون لها للقضاء على هذه الظاهرة .
كما رحبوا بتشكيل الحكومة الدستورية المنتخبة في العراق والتى تضم مختلف اطياف الشعب العراقي والقوى السياسية في العراق واعتبار تشكيلها انجازا هاما على طريق تحقيق الامن والاستقرار كما رحبوا بالنتائج التى تمخض عنها اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي عقد في الجامعة من 25 الى27 يوليو الماضي .
كما اشاد المجلس بالمبادرة التي تقدم بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتحقيق المصالحة الوطنية في العراق واعتبارها خطوة عملية وحيوية ومهمة لتعزيز كل الجهود المخلصة لانجاز العملية السياسية في العراق والاقرار بأن عملية المصالحة في العراق هي مسيرة واحدة وان كل المبادرات المطروحة يجب ان تصب في اتجاه واحد لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية شاملة تعتمد على احترام سيادة العراق ووحدة شعبه وارضه ودعوة الدول العربية لتقديم الدعم لمبادرة رئيس الوزراء العراقي .
كما رحب المجلس بالمقترح الذي تقدم به رئيس الوزراء العراقي لاطلاق العهد الدولي مع العراق في اطار الامم المتحدة وبالتعاون معها ودعم المقترح العراقي لعقد مؤتمر دولي عال المستوى قبل نهاية العام الجاري يخصص لتطبيق هذا المقترح .
وحث الدول الاعضاء والمنظمات الدولية والاقليمية للمشاركة في هذه الجهود والعمل على انجاحها وتقديم المساعدة اللازمة للعراق لتحقيق الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة التي يهدف لها مقترح رئيس الوزراء العراقي .
كما أكد المجلس على سرعة قيام الدول العربية بالغاء ديونها على العراق تنفيذا لقمة الخرطوم .وفيما يتعلق بالسودان أكد المجلس التزامه بتقديم المساعدات المالية والتي اقرتها قمة الخرطوم لدعم قوات الاتحاد الافريقي في اقليم دارفور.
ودعا المجلس الاتحاد الافريقي لاتخاذ قرار باستمرار قواته في الاقليم للمساعدة على حفظ الامن والسلام والمنطقة وتم تكليف الامانة العامة للجامعة العربية باجراء اتصالات مع الاتحاد الافريقي لترتيب هذا الامر ..
مشيرا الى ضرورة إيجاد فرصة لقوات الاتحاد الافريقي وجهود الحكومة السودانية لاحلال الامن في دارفور .وحث المجلس الحكومة السودانية على الوفاء بالتزاماتها لاعمار اقليم دارفور ومساعدة مواطنيه على الاندماج في المجتمع ورفع مستوى لديهم .
وفيما يتعلق بالصومال دعا المجلس جميع الاطراف الصومالية وبوجه خاص الحكومة الانتقالية واتحاد المحاكم الاسلامية الى نبذ العنف واتخاذ الحوار والمفاوضات سبيلا لحل الازمة الصومالية وناشد الحكومة لتوحيد صفوفها وانهاء الانقسامات القائمة بين اطرافها وناشد المنظمات الدولية والاقليمية لمساعدة الحكومة واتحاد المحاكم لاستكمال الحوار لحل الازمة بينهما .
كما وجه المجلس نداء الى دول الجوار لتقديم مساعيها الحميدة للاطراف الصومالية لتحقيق المصالحة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد تفاديا لزيادة التوتر والعنف بين الفرقاء .
القاهرة -سباعي إبراهيم :
