توسع نطاق الإضراب الفلسطيني المفتوح والذي دخل يومه الخامس أمس، بإعلان جامعة القدس المفتوحة -بوصفها كبرى الجامعات الفلسطينية- عن تعليق الدوام لمدة يوم واحد، فيما اعتبرت كتلة «فتح» في المجلس التشريعي أن فتح باب التطوع لتدريس الطلبة نوع من الإرهاب الذي تمارسه حركة «حماس» والحكومة الفلسطينية على المعلمين، في وقت أعلن وزير العمل الفلسطيني عن تسليم دفعة ثانية من رواتب الموظفين في حين سيتم صرف الدفعة الثالثة في أقل من عشرين يوما.
وعم الإضراب الأكاديمي والإداري جامعة القدس المفتوحة ليوم واحد أمس، تضامنا مع إضراب المعلمين الفلسطينيين وموظفي القطاع الحكومي والذي دخل يومه الخامس احتجاجا على عدم تقاضيهم رواتبهم منذ ستة أشهر.
كما تواصل الإضراب العام في الأراضي الفلسطينية في قطاعات التعليم والصحة والوزارات والهيئات الحكومية، رغم إعلان وزير العمل الفلسطيني محمد البرغوثي عن أن «الحكومة تسعى الى تأمين الدفعة الثالثة من رواتب المعلمين خلال الشهر الجاري في سعيها لإنهاء إضراب المعلمين والموظفين».
وقال في تصريحات للصحافة إن «هذه الدفعة هي استكمال للدفعة الأولى التي كانت قبل اثني عشر يوما وإنه يتم حاليا تسليم دفعة ثانية للمعلمين بينما ستكون الدفعة الثالثة جاهزة خلال أقل من عشرين يوما».
وأكد على «أحقية الموظف والمعلم فى المطالبة بحقوقه، لكن الاستمرار في الإضراب سيؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها وبالذات بالنسبة للطلبة الذين بدؤوا يفقدون الشعور بالأمن أثناء توجههم للمدرسة»، وأضاف «نحن نرفض سياسة التخوين للموظف الذي يضرب وبنفس الوقت نرفض سياسة التخويف لأي موظف يريد أن يمارس حقه فى العمل».
وعبر عن «اعتقاده بأن من حق المعلمين أن يتخذوا كافة أشكال الممارسات النقابية المشروعة، لكنه عبر عن الأمل فى أن تتم هذه الإجراءات بشكل متدرج ومنتظم بحيث تتم المحافظة على سير العملية التعليمية».
وأشار إلى أن «الإضراب يكون ضد حكومة تكدس الأموال ولا تريد أن تعطي موظفيها، لكن الحكومة الفلسطينية لا تمتلك هذه الأموال وأنها تسعى جاهدة لتوفيرها»، مستهجنا مسألة «الإضراب المفتوح ومطالبة البعض بالحصول على مستحقاتهم دفعة واحدة لأن من شأن ذلك في الظروف الحالية أن يؤدي إلى نتائج وخيمة»، مستنكرا قيام جهات لم يسمها «بالاعتداء على المعلمين الذين يريدون ممارسة حقهم فى العمل ولا يريدون الإضراب».
وتزامنت تصريحات البرغوثي مع ازدياد الاعتداءات ضد الطلبة والمعلمين الملتزمين بالدوام المدرسي، اذ أصيب فتى من قرية تل جنوب نابلس بجروح عندما أطلق عليه مجهولون النار أثناء توجهه لمدرسته، كما هدد مسلحون مدير مدرسة الملك طلال ومديرة مدرسة قرية سالم فى نابلس.
من جهة أخرى، اعتبرت كتلة «فتح» في المجلس التشريعي إدخال متطوعين من عناصر «حماس» من خارج إطار وزارة التربية والتعليم لإعطاء الطلبة دروساً وهم غير مؤهلين لهذه الوظيفة، بأنها «إرهاب للموظفين والمعلمين، وتهديد لهم في لقمة عيشهم.
كما تعتبر إرهابا للتلاميذ الذين يتم إبلاغهم أن ما يتم تدرسيه لهم الآن لن يعاد تدريسه فيما بعد، ومن لم يحضر فقد فرصته في التعليم، وهذا نوع من الضغط على الطلبة وأسرهم». وأكدت الكتلة في بيان على أن «العديد من الأهالي يخافون من إرسال أبنائهم إلى المدارس بعد تهديدات الناطق باسم وزارة الداخلية خالد أبو هلال عندما صرح بأنه في حالة حدوث أي اشتباكات مسلحة نحن غير مسؤولين عن أي إصابة قد تحدث».
ورفضت ما وصفته التدخل القمعي ضد الإضراب «عبر القوة التنفيذية لإفشال الإضراب وكسره من خلال الترهيب واقتحام المؤسسات التعليمية، وإجبار بعض المعلمين على كسر الإضراب»، وتابع البيان «إن من أراد الديمقراطية لا يمكن له أن يجزئها مهما كان، فليسمع لكل مطالب بحق، لكن الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا صمتت وازدادت في تعنتها».
غزة ـ «البيان»، والوكالات: