استشهد ستة فلسطينيين أمس خمسة منهم في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة ليرتفع عدد الشهداء في المدينة إلى ستة في أقل من 24 ساعة، في وقت تصدت المقاومة الفلسطينية في معارك شرسة لتوغل لجيش الاحتلال في خان يونس.
واستشهد فلسطينيان وأصيب ثلاثة آخرون في حادثين منفصلين أثناء توغل لجيش الاحتلال في خان يونس جنوب قطاع غزة، بينما استشهد ثلاثة من عناصر كتائب «القسام» التابعة لحركة «حماس» في غارتين نفذتهما مروحيات إسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، كان قد تأكد الليلة قبل الماضية استشهاد رابعهم ويدعى أحمد عبد الكريم عاشور.
وقال شهود إن «مواطنا مدنيا استشهد وأصيب ثلاثة آخرون برصاص قوات الاحتلال خلال قصفها المتواصل بالرشاشات الثقيلة لبلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأكدت المصادر الطبية أن «الشاب محمد فوزي أبو رضى (22 عاماً) استشهد عندما فتحت تلك القوات نيران أسلحتها بشكل عشوائي صوب المواطنين، بينما أصيب ثلاثة آخرون من نفس العائلة بصاروخ طائرة استطلاع إسرائيلية» وتابعت« فيما استشهد الفتى اسماعيل بوروك (16 عاما) قرب السلك الشائك بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة برصاص قناص الاحتلال».
واقتحمت عشرات الدبابات الإسرائيلية بلدة تقع إلى الشرق من خان يونس تحت غطاء مكثف للنيران صوب منزل المواطنين وتحليق للطائرات المروحية.
وكشف الشهود عن أن «العملية العسكرية تركزت في منطقتي أم الدار والمقبرة في بلدة خزاعة حيث شرعت جرافات إسرائيلية ضخمة بتجريف الأراضي الزراعية في هاتين المنطقتين».
وقال سكان في البلدة إن «قوة عسكرية للاحتلال اعتقلت رئيس البلدية كمال النجار خلال مداهمة منزله»، وأضافوا أن «النجار أيضا من قادة حركة (حماس)»، كما اعتقلت قوات الاحتلال أيضا، المسؤول في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني الرائد عبد المنعم أبو رجيلة واثنين من أشقائه خلال توغلها فى البلدة.
وجراء هذا العدوان، انبرت فصائل المقاومة الفلسطينية في معركة بطولية للتصدي لاجتياح آليات جيش الاحتلال، حيث أعلنت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن استهداف جرافة إسرائيلية بقذيفة «أر. بي .جي.».
وأكدت على أن «مقاوميها أصابوا الجرافة إصابة مباشرة وسمع دوي الانفجار وردت الطائرات الحربية بنيرانها اتجاههم» إلى ذلك، أعلنت كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» مسؤوليتها عن نصب كمين لمجموعة من قوات الاحتلال الراجلة ومدرعتين والاشتباك معها بمنطقة الفراحين شرق خانيونس.
وفي وقت سابق، استشهد أربعة من عناصر كتائب «القسام» في غارتين منفصلتين نفذتهما مروحيات الاحتلال الليلة قبل الماضية، وذلك عبر استهداف سيارتين كان النشطاء يستقلونها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقصفت طائرة استطلاع الاحتلال، سيارة كان يستقلها عدد من مقاومي «كتائب القسام»، في شارع المدرسين بحي الجنينة شرق مدينة رفح، الأمر الذي أسفر عن استشهاد اثنين منهم وجرح 25 من المارة بينهم أطفال.
وأفاد مدير مستشفى أبو يوسف النجار في رفح الدكتور علي موسى بأن «الشهيدين هما علي عيسى النشار (26 عاما) وعائد عبد القادر البشيتي (34 عاما)، مشيراً إلى«أن الشهيدين وصلا عبارة عن أشلاء مقطعة ومتفحمة»، واتهم «قوات الاحتلال باستخدام أسلحة محرمة دولية»، مؤكداً على «صعوبة التعرف على هوية الشهداء جراء تفحمهم بشكل كبير».
وسبق ذلك قصف إسرائيلي آخر على المدينة نفسها، حيث أكدت مصادر طبية فلسطينية، استشهاد «اثنين من عناصر (القسام) ، أحدهما توفي متأثراً بجراحه في وقت لاحق، وقال مدير مستشفى أبو يوسف النجار برفح إن«المواطن أحمد عبد الكريم عاشور (30 عاماً) وصل إلى المستشفى عبارة عن أشلاء، واستشهد أيضا متأثرا بإصابته أحمد متولي العرقان (35 عاما) مع ساعات الفجر الأولى أول من أمس».
وقال مسؤول في الكتائب إن «طائرات الاحتلال قصفت بصاروخين أحدهما لم ينفجر، سيارة مدنية في حي الجنينة، ما أدى إلى استشهاد عاشور وهو أحد قيادي الكتائب في المدينة، فيما أستشهد لاحقا محمد العرقان (أبو العبد) بجروح خطيرة وهو مسؤول عن الأمن والحماية في الكتائب في رفح»، ويشار إلى أن مصور تلفزيون فلسطين تحسين زيارة أصيب بجروح متوسطة خلال تغطيته لعملية القصف.
بدوره، أكد ناطق باسم جيش الاحتلال بعد الغارة الأولى «قمنا بغارة جوية على سيارة كانت تقل مقاومين يستعدون لشن هجوم على اسرائيل. وبعد الغارة الجوية، حصلت انفجارات عدة وهذا يثبت أن هذه السيارة كانت تنقل متفجرات».
وبشأن الاعتداءات الاسرائيلية في الضفة، اغتالت وحدة اسرائيلية خاصة قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الاسلامي» في جنين مجاهد السبع، من جهة أخرى اعتقل جيش الاحتلال خمسة فلسطينيين في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، وذكرت مصادر أمنية فلسطينية في مدينة طولكرم ان «قوات الاحتلال اقتحمت ضاحيتين بالقرب من المدينة واعتقلت أربعة فلسطينيين واقتادتهم إلى السجون داخل اسرائيل .
وفي مخيم بلاطة شرق نابلس، داهمت دوريات الاحتلال منزلا واعتقلت شابا بزعم انه على علاقة بأجنحة المقاومة الفلسطينية.
غزة - ماهر إبراهيم:
