احتجزت السلطات القبرصية سفينة متجهة إلى سوريا بعد ورود معلومات بأنها تحمل شحنة من الأسلحة، واعلنت أنها اكتشفت كمية كبيرة من الأسلحة على متنها.. فيما عزز الجيش اللبناني المواقع التي تمركز فيها خلال الساعات الماضية في مثلث بنت جبيل وعيناتا وعيترون عبر استقدام آليات ثقيلة ومدفعية.

وفي تفاصيل التقارير عن سفينة الأسلحة، ذكر رئيس سلطة الموانئ القبرصية خريسيس برينتزاس للاذاعة الرسمية ان لائحة حمولة السفينة «غريغوريو 1» التي تحمل علم بنما «تقول انها تحمل معدات للرصد الجوي وتم ابلاغنا ان الانتربول لديه معلومات حول احتمال ضلوع السفينة في عملية تهريب اسلحة» وأن الأنابيب المعدنية التي تحملها يمكن ان تستخدم في منظومات تسليح.

وترسو السفينة قبالة ساحل مدينة ليماسول الجنوبية منذ يوم الثلاثاء حيث كانت متوجهة من ميناء بور سعيد المصري الى ميناء اللاذقية في سوريا. وأفادت تقارير إخبارية بأن الشرطة القبرصية اكتشفت كمية كبيرة من الأسلحة على متن سفينة الشحن.

في غضون ذلك، عزز الجيش اللبناني المواقع التي تمركز فيها الثلاثاء في مثلث بنت جبيل وعيناتا وعيترون فاستقدم آليات ثقيلة ومدفعية وأقام خمسة حواجز للتفتيش.

وفي قطاع مجاور يضم قرى بيت ليف والقوزح وعين ابل ودبل أقام عناصر اللواء السادس الذين انتشروا الثلاثاء ثمانية حواجز تفتيش وسيرت دوريات.

وفيما يتوقع ان يرفع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تقريراً إلى مجلس الأمن خلال فترة قصيرة بشأن التقدم نحو تنفيذ القرار 1701.. قال قائد القوات الدولية في لبنان (يونيفيل) الميجر جنرال آلان بيليغريني لوكالة «راديو أوروبا 1» عندما سئل بشأن متى يمكن رفع الحصار «لدي شعور بأن هذا الأمر يقترب... أعتقد أن الأمم المتحدة والدول المساهمة قادرة على التحرك بسرعة كبيرة».

وقال بيليغريني ان الهدنة في لبنان مازالت هشة «في ما يتعلق بالوجود الإسرائيلي في لبنان لان كل حادث أو سوء فهم أو استفزاز يمكن ان يتصاعد بسرعة كبيرة».

وقال الناطق باسم قوات اليونيفيل الكسندر ايفانكو ان قيادة القوات الدولية بعثت برسالة احتجاج إلى إسرائيل يوم الثلاثاء بشأن انتهاكاتها للمجال الجوي اللبناني وانتهاكات أخرى للهدنة.

في هذا الوقت، تواصل القوات الايطالية تحضيراتها للانتشار في المنطقة الحدودية التي تمتد من جنوب نهر الليطاني إلى الحدود مع إسرائيل بعد استكمال الدولة العبرية انسحابها.. في وقت يتوقع أن تصل بعد غد السبت طلائع القوة الفرنسية إلى مرفأ بيروت لتنضم إلى القوة الدولية.

وكانت الحكومة اللبنانية اعربت امس قبيل الانفراجة التي حصلت على مسألة الحصار الجوي والبحري عن خشيتها من لجوء إسرائيل مجدداً إلى «المماطلة» و«تبديل الشروط» من أجل رفع الحصار وان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة هدد بوقف الاتصالات الدولية الجارية لتأمين ذلك.

وفي تل أبيب قالت إسرائيل إنها قد ترفع تدريجياً حصارها الذي تفرضه على لبنان عندما تسيطر قوات لبنانية ومن الأمم المتحدة على نقاط دخول البلاد لمنع إعادة تسليح حزب الله.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف لوكالة «رويترز» ان إسرائيل ليس لديها مشكلة إزاء رفع تدريجي للقيود، وأشار قائلاً إلى أنه «عندما يصبحون مستعدين سنكون مستعدين. ليس من الضرورة ان يتم كل شيء أو لا شيء. يمكننا ان نتحرك في أماكن محددة».

وينعكس استمرار الحصار الجوي والبحري سلباً على تشكيل القوة الدولية البحرية التي ستحظر مع الجيش اللبناني دخول السلاح غير الشرعي إذ يتمسك لبنان بالحصول على ضمانات مسبقة بشأن رفع الحصار.

وأكد مصدر حكومي أن لبنان لم يسلم حتى الآن طلباً خطياً لقيام قوات من البحرية الألمانية بالمراقبة بانتظار أن يتلقى تطمينات دولية عن رفع الحصار.