قرر الرئيس الأميركي جورج بوش تمديد حالة الطوارئ في الولايات المتحدة التي أعلنها في أعقاب أحداث سبتمبر للسنة السادسة على التوالي، فيما شنت المعارضة الديمقراطية هجوما عنيفا على سياسة البيت الأبيض تجاه الإرهاب الذي يعد الموضوع الرئيسي في معركة انتخابات الكونغرس في نوفمبر المقبل .
ومدد الرئيس بوش حال الطوارئ الوطنية التي أعلنها بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 محذرا من أن تهديد الإرهابيين لا يزال قائما.
وقال الرئيس الأميركي في بيان «لأن التهديد الإرهابي لا يزال قائما، إن حالة الطوارئ الوطنية التي أعلنت في 14 سبتمبر 2001 والإجراءات التي اتخذت في هذا الإطار يجب أن تستمر في أن تطبق إلى ما بعد 14 سبتمبر 2006». وأضاف «ولذلك امدد لسنة إضافية حالة الطوارئ الوطنية التي أعلنتها في 14سبتمبر 2001 بسبب التهديد الإرهابي».
في الوقت نفسه، أوضحت دراسة مستقلة أجرتها جامعة سيراكيوز أن عدد القضايا المتعلقة بالإرهاب في الولايات المتحدة انخفض في الأعوام الأخيرة كما زاد عدد القضايا التي يجرى إسقاطها من جراء نقص الأدلة.
وأوضحت انه بعد إقامة 355 دعوى قضائية متعلقة بالإرهاب عام 2002 بعد وقت قصير من الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر عام 2001 أقامت وزارة العدل 46 دعوى فقط عام 2005 و19 دعوى حتى الآن في العام الحالي.
وقال وزير العدل الأميركي البرتو جونزاليس إن الدراسة لا تصور بشكل صحيح أنشطة وزارة العدل التي تركز على منع الهجمات الإرهابية قبل وقوعها بدلا من مقاضاة المتورطين بعد وقوعها.
في موازاة ذلك، شنت المعارضة الديمقراطية هجوما قويا على سياسة مكافحة الإرهاب، وهاجمت إدارة بوش والغالبية الجمهورية في الموضوع الذي يركزون عليه حملتهم مع اقتراب الانتخابات البرلمانية.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد إن عدد الاعتداءات في العالم ارتفع بنسبة أكثر من 400%، زاعما أن «الأنظمة الإيرانية والكورية الشمالية وبالتأكيد السورية زعزعت استقرار الشرق الأوسط والعالم، ولقد ضاعفت كوريا الشمالية ترسانتها النووية بمعدل أربع مرات».
وأضاف إن «الوقائع لا تكذب، لقد أصبحت أميركا في ظل رئاسة بوش والإدارة الجمهورية، اقل أمانا، أنها تواجه تهديدات اكبر وليست مستعدة للعالم الخطر الذي نعيش فيه».
وكان ريد يشارك في عرض تقرير حول تحليل أخصائي للسياسة الخارجية لبوش أعده مركز الأبحاث اليساري «ثيرد واي» وتزامن نشره مع نشر البيت الأبيض «إستراتيجيته لمكافحة الإرهاب».
