ساد الغموض أمس بشأن مكان الجندي الاسير جلعاد شليت، اثر نفي فلسطيني إسرائيلي للانباء التي ترددت عن نقله إلى مصر، في وقت اشترطت حركة حماس يكون هناك تزامنا في إطلاق الاسرى في أي صفقة للافراج عن شليت،بينما ربط رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لقاءه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس«ابومازن» باطلاق الجندي الاسير أولا.

واعلن القيادي في حركة حماس اسامة المزيني أمس بأن قضية التزامن في صفقة إطلاق سراح شليت أساسية وأنه لا يمكن قبول أي حل لقضية الجندي إلا بتزامن الافراج عن الاسرى الفلسطينيين.وأضاف خلال حديث لاذاعة صوت القدس «قضية التزامن أساسية ولا يمكن أن يتم قبول أي حل لقضية الجندي إلا بالتزامن، لاننا لا نثق بالوعود الاسرائيلية الذي عودنا على الاخلال بالاتفاقيات».

وتابع المزيني «إذا كانت أميركا نفسها ومجلس الامن والامم المتحدة لم تستطع أن تلزم العدو الاسرائيلي بتطبيق بعض الاتفاقيات والقرارات، فمن الذي يستطيع أن يلزمه، ولذلك مبدأ التزامن أساسي عندنا، وما قيل في وسائل الاعلام غير صحيح، وأنا آسف على وسائل الاعلام التي تفتري مثل هذه الاشياء في هذه المواضيع الحساسة».

وحول الوعود الاسرائيلية بإطلاق سراح النساء والاطفال وألف من الاسرى جدد المزيني تمسك الفصائل والشعب باختيار من يريدون من أسراهم للافراج عنهم، حيث قال «الحركة والشعب الفلسطيني يريد اعدادا يختارها هو حتى نخرج نحن ابطالنا وذوي الاحكام العالية الذين ناضلوا ومكثوا فترة طويلة خلف القضبان».

ومن جهة أخرى، نفى«ابو مجاهد» الناطق باسم ألوية الناصرصلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية أمس ما نشرته صحيفة «الحياة» اللندنية حول وجود شليت في مصر. وأضاف أبو مجاهد في حديث مع «إذاعة القدس» أن«الروايات التي تروج لها وسائل الاعلام هي روايات خرافية وبعيدة عن الصحة» .

وأكد تمسك الاجنحة العسكرية الفلسطينية التي أسرت الجندي بمسألة التزامن والتبادلية من أجل إنهاء عملية الاختطاف قائلا «إن أي صفقة مقابل ضمانات أو وعودات مرفوضة من قبل فصائل المقاومة».

وأشار إلى أن المعايير التي سيتم بموجبها التوصل لاية صفقة محتملة للتبادل ستحددها الفصائل المسلحة وليس اسرائيل، نافيا أن تكون قد عرضت على الفصائل أية صفقة لدراستها.

كما أكدت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس أن لا معلومات لدى إسرائيل حول نقل شليت من قطاع غزة إلى مصر.ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المصادر ذاتها قولها إن«لا علم لنا بهذا الموضوع».

إلى ذلك أكد شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي أمس أن أولمرت سيسعى لعقد قمة سلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إذا أفرج عن الجندي الاسرائيلي الاسير.

وقال بيريز لراديو الجيش الاسرائيلي «ابو مازن يجب أن يدعى للمحادثات واعتقد أن رئيس الوزراء سيفعل ذلك خلال الايام المقبلة. المفاوضات يجب أن تستأنف على أساس خريطة الطريق. وأضاف «عندما يجرى حل هذا الموقف (موقف الاسير) سيعقد الاجتماع».

في موازاة ذلك أعلنت الحكومة الاسرائيلية ان وفدا يمثل رئيس الوزراء الاسرائيلي سيتوجه إلى الولايات المتحدة لاجراء محادثات مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بعد قرار ايهود اولمرت تجميد خطته للانسحاب من الضفة الغربية من جانب واحد.

وسيطلع رئيس مكتب اولمرت، يورام توربوفيتش ومستشاره السياسي شالوم تورغمان وزيرة الخارجية الاميركية على قرار اولمرت واعتبار ان هذه الخطة المسماة خطة التجميع لم تعد مطروحة.

غزة ـ «البيان» والوكالات: