أكدت اسرائيل على لسان وزيرها لشؤون التنسيق بين الحكومة والكنيست يعقوب ادري أن توجيه ضربة عسكرية ضد ايران لامفر منه وهو مااستبعدته مصادر ايرانية، منها الرئيس السابق محمد خاتمي المتواجد حاليا في الولايات المتحدة والذي فجر مفاجأة سياسية بإعلانه أن بلاده تؤيد اقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية.
وصرح يعقوب ادري بأن توجيه ضربة عسكرية لايران أصبح أمرا لا مفر منه، وأن القرار بشأن الضربة سيصدر في عهد الرئيس الاميركي جورج بوش.
وأكد الوزير الاسرائيلي في حديث لصحيفة «تورنجر ألغماينة» الالمانية أمس على أن العملية العسكرية ضد إيران ستكون محدودة وستشمل تدمير أجزاء من البرنامج النووي الايراني. وشدد على ضرورة تدخل الولايات المتحدة لحل المشكلة بكل ما لديها من نفوذ وأشار إلى عدم وجود مخرج آخر للخلاف مع إيران التي تراهن على قواتها المسلحة وسلاح النفط.
وأضاف ان الولايات المتحدة لم يعد لديها الكثير من الوقت حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولذا فإن من الافضل، وفقا لرأيه، توجيه الضربة ضد إيران مبكرا.
ومن جانبه استبعد الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي شن هجوم أميركي على بلاده، وفجر مفاجأة سياسية تصحح موقف ايران من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، حيث قال في مقابلة نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز« البريطانية ان ايران تقبل بإقامة دولة فلسطينية تعيش الى جانب اسرائيل.
واشار خاتمي الذي يزور الولايات المتحدة، الى ان ايران ترغب في سلام دائم في الشرق الأوسط بين المسلمين واليهود والمسيحيين. وقال إن جدارا من انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وايران ظهر في عهد ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، وحذر من شن اي حرب في الشرق الاوسط.
ورداً على سؤال عن احتمال شن عملية عسكرية اميركية على ايران، قال خاتمي ان احتمال حصول شيء من هذا النوع ضعيف جدا، والقوة العظمى الوحيدة التي تستطيع شن هجوم هي الولايات المتحدة، وصراحة، تواجه الولايات المتحدة ما يكفي من المشاكل في العراق.
وفي طهران، صرح وزير الدفاع الايراني مصطفى محمد نجار إنه يشك في إمكانية تعرض المواقع النووية بالبلاد لهجوم من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل. وقال «لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستنفذ تهديداتها العسكرية ضد إيران لان هذا سيعني ارتكابها خطأ كبيرا آخر ولكننا ÷ على أي حال ÷ متيقظون وسنقضي حتى على فكرة الهجوم في مهدها».
وأضاف ان حزب الله كشف القوة الهشة للنظام الصهيوني (إسرائيل) .ووصف التهديدات العسكرية ضد إيران بأنها حرب نفسية في النزاع النووي لن تأخذها إيران مأخذ الجد ولكنها ستحافظ على يقظتها. وقال نجار إن العديد من الاختبارات الناجحة أجريت في العام الماضي على الصواريخ الباليستية محلية الصنع مضيفا أن برنامج أبحاث الصواريخ سيستمر.
وبالنسبة للأزمة النووية، قال دبلوماسيون ان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين في الملف النووي الايراني علي لاريجاني سيلتقيان «على الارجح» غدا في فيينا. وقال دبلوماسي قريب من الجانب الايراني انهما سيلتقيان الاربعاء في فيينا على الارجح، مضيفا انه من المفترض ان يجتمعا مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
وفي موسكو، أعرب رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للطاقة الذرية سيرجي كيريينكو عن أسفه لأن إيران لم تقبل حتى الأن اقتراحات السداسي. ورد كيريينكو بالايجاب على سؤال عما إذا كانت روسيا تؤيد حق البلدان الاخرى بما فيها إيران في تطوير طاقتها الذرية للأغراض السلمية. ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن روسيا لن تؤيد أبدا حق أية دولة بما فيها إيران في الحصول على التكنولوجيات لصنع أسلحة الدمار الشامل.
ومن جانبها، دعت الصين الى تجديد المساعي للتوصل الى حل للازمة النووية الإيرانية من خلال الحوار، واعلنت انها ستشارك في الاجتماع المقبل لمجلس الأمن الدولي.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية كين غانغ «أيدنا دائما حل المسألة النووية الايرانية من خلال الحوار السلمي والمفاوضات».