صعد الديمقراطيون في الولايات المتحدة ضغوطهم على الرئيس الأميركي جورج بوش لإقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد قبل الانتخابات التشريعية التي ستجرى في نوفمبر.
ومع عودة الكونغرس هذا الأسبوع من عطلة استمرت شهرا، قادت السيناتور باربرا بوكسر تلك الحملة بعد ان أعلنت نيتها طرح مشروع قانون لتعديل ميزانية الدفاع يدعو الرئيس إلى تعيين وزير جديد للدفاع فورا.
وتأتي تلك الخطوة بينما أعربت المعارضة الديمقراطية في الكونغرس عن غضبها من التصريحات التي أدلى بها رامسفيلد الأسبوع الماضي وقارن فيها بين منتقدي السياسة الأميركية في العراق، ومن كانوا يرغبون في ارضاء النازيين، معتبرا انهم أخفقوا في فهم الطبيعة الفاشية «للإرهاب الإسلامي».
وفي خطوة رمزية ينتقد مشروع القرار الذي تقترحه بوكسر تصريحات وزير الدفاع ويصفها بأنها «إهانة وطنية» والقشة الأخيرة في فترة توليه وزارة الدفاع والتي حفلت بالجدل. كما وجه الديمقراطيون في الكونغرس رسالة الى بوش الاثنين دعوا فيها إلى عملية إصلاح كاملة في السياسة الأميركية في العراق بما في ذلك «تغيير القيادة المدنية في وزارة الدفاع».
وجاء في الرسالة التي وقع عليها كبار أعضاء مجلس النواب والشيوخ الديمقراطيون »لا نعتقد ان القيادة المدنية الحالية لوزارة الدفاع قادرة على تطبيق مثل هذا التغيير في السياسة والإشراف عليه».
وأضافوا «للأسف، استراتيجيتكم بمواصلة النهج (في العراق) غير مفيدة». وأضافت أنه «مع وصول الهجمات اليومية ضد القوات الأميركية والعراقية إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب ومع تصاعد العنف الطائفي، لا يمكننا الا ان نستنتج ان قواتنا واقعة وسط حرب أهلية على مستوى منخفض تزداد سوءا»، وطالبوا بتحويل المهمة الأميركية في العراق إلى مكافحة الإرهاب وحماية القوات كما طالبوا ببدء عملية انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من العراق قبل نهاية 2006 وغير ذلك من الإجراءات.
وتتهم بوكسر في مشروع قرارها رامسفيلد بالإخفاق في وضع الخطط الكافية لعمليات ما بعد الحرب في العراق ما أدى إلى انتشار العنف وظهور ميليشيات طائفية وتصاعد التمرد في العراق بشكل متسارع.
وينص مشروع القرار على ان «مجلس الشيوخ يدعو الرئيس لتعيين وزير جديد يتمتع بالرؤية والقيادة اللازمة لقيادة وزارة الدفاع».
ونص مشروع القرار على انه «حتى تاريخ 31 أغسطس 2006، فقد 2635 جنديا حياتهم (أميركيا) في العراق كما أصيب 19773 آخرون. وفي 30 سبتمبر 2006 بلغت التكلفة الإجمالية للحرب في العراق 5 ,318 مليار دولار».وأعرب العديد من الشخصيات الديمقراطية عن دعمه لمشروع القرار.
وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطي هاورد دين لشبكة «سي بي اس» التلفزيونية «اعتقد ان على رامسفيلد ان يستقيل. انه غير كفء إطلاقاً». من جهته وصف السيناتور الديمقراطي جوزف بيدن رامسفيلد بأنه «عائق» في جهود الحرب. وقال ان رامسفيلد «لا يقدم الإجابات، ودول العالم تنظر إلى ما يقوله وتواصل فقدان الثقة في قدراته«.
