وافق مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس بغالبية أعضائه على تمديد حالة الطوارئ في كل أرجاء العراق 30 يوما باستثناء إقليم كردستان، فيما دعا رئيس البرلمان محمود المشهداني العراقيين إلى الوحدة ودعم المصالحة.

وقال المشهداني قبيل التصويت إن مجلسي الرئاسة والوزراء تقدما إلى مجلس النواب (للموافقة على تمديد حالة الطوارئ المعلنة باستثناء كردستان لمدة ثلاثين يوما ابتداء من الاول من سبتمبر الجاري، عملا بأحكام المادة 61 من الدستور ولاستمرار الظروف الأمنية المتدهورة). وأشار الى قانون «الدفاع عن السلامة الوطنية» لسنة 2004 الذي (لا يزال ساريا).

ويمنح قانون الدفاع عن السلامة الوطنية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي صلاحيات استثنائية مثل فرض حظر التجول وإصدار مذكرات اعتقال وحل الاتحادات والجمعيات وفرض قيود على التنقل والتنصت على المكالمات الهاتفية.

وصوت أعضاء البرلمان في افتتاح الفصل التشريعي الثاني على تمديد حالة الطوارئ المعمول بها منذ السابع من نوفمبر 2004، عشية اجتياح مدينة الفلوجة، بغالبية 161 عضوا من مجموع 180 حضروا الجلسة فيما عارضه 19 عضوا.

واعترض عدد من نواب البرلمان على عدم قيام رئيس المجلس بفسح المجال أمام عدد من الأعضاء الذين طالبوا بمناقشة جدوى وأهمية تمديد القانون.

واعترض نواب آخرون على نتيجة التصويت حيث اعتبر عدد من النواب ان نتيجة التصويت بقبول تمديد القانون غير صحيحة حيث يشترط الدستور العراقي في ما يتعلق بتمديد هذا القانون الحصول على أغلبية الثلثين.

ولم يحدد الدستور فيما إذا كان الثلثان يمثلون عدد نواب البرلمان البالغة 275 عضوا ام عدد النواب الحاضرين. وقررت رئاسة البرلمان قبول نتيجة التصويت وتمديد القانون لهذا الشهر «على ان يخضع طلب التمديد التالي الى النقاش».

من ناحية أخرى، دعا المشهداني إلى مواجهة من وصفهم «بالإرهابيين والقتلة وعدم مهادنتهم ومواجهتهم بثبات وإصرار لأن النصر مع الصبر».

وقال «ان قوتنا في وحدتنا وان مصيرنا واحد كمصير ركاب سفينة واحدة وعلينا توفير الخدمات للمواطنين والمساءلة عن الأموال الطائلة منذ سقوط النظام السابق وحتى الآن وأين ذهبت وتبخرت لأنها تبني العراق وتجعل منه متقدما في العالم».

وناشد المشهداني «العراقيين مع قرب حلول شهر رمضان بحرمة هذه الأيام المباركة ان يتوحدوا ويتراحموا فلا خيار لنا غير هذا الوطن». وقال «ندعو الخيرين بدعم مشروع المصالحة الحوار الوطني لأنه مشروع الخير والسلام والأمل والطموح لأنه ليس امامنا الا خيار واحد هو خيار النجاح والا سنواجه السيناريو الأسوأ في تاريخ العراق الحديث».

وناشد رئيس البرلمان العراقي بلدان الجوار ان « تتقي الله وان تساعد العراقيين على التراحم بينهم وليس تفتيت وحدتهم وان وجود عراق قوي هو حماية لهم ولحدودهم».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: