إسرائيل ترفض وساطة الأمم المتحدة لإطلاق الجنديين الأسيرينكشف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس عن أنه يتوقع رفع الحصار المفروض على لبنان في غضون الـ 48 ساعة المقبلة، في وقت رفضت إسرائيل عرض الوساطة الذي أكده عنان سابقاً لحل أزمة الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما «حزب الله»، فيما وجهت الحكومة اللبنانية شكوى رسمية إلى عنان ورئيس مجلس الأمن بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقرار 1701 ومواصلتها الحصار الجوي والبحري على لبنان.

وأعلن عنان، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط غداة لقائه الرئيس المصري حسني مبارك، أنه يتوقع رفع الحصار الإسرائيلي على لبنان خلال الـ 48 ساعة المقبلة، وقال:« إننا نعمل جميعا بأقصى جهد، ومع قليل من حسن النية والحكمة سنتمكن من حل مشكلة الحصار على لبنان في غضون 48 ساعة المقبلة».

بدورها أعلنت إسرائيل عن أنها سترفع الحصار فور أن تتأكد من أن الحكومة اللبنانية تفرض حظرا على وصول الأسلحة إلى حزب الله. وصرح الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف «عندما تكون الحكومة اللبنانية تدعمها القوات الدولية مستعدة لفرض حظر على وصول الأسلحة إلى حزب الله، فستكون إسرائيل مستعدة لرفع القيود على حركة الناس والبضائع».

وعلى صعيد وساطة الأمم المتحدة بين إسرائيل وحزب الله لإطلاق سراح الأسرى، رفضت إسرائيل عرض الوساطة الذي قدمه عنان للمساعدة في إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين. ونقلت صحيفة «هآرتس» في موقعها على شبكة الانترنت عن أحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية قوله إن «إسرائيل ليست بحاجة إلى وسيط حيث ينص قرار مجلس الأمن على ضرورة إطلاق سراح الجنديين من دون قيد أو شرط».

وأكد المسؤول الإسرائيلي للصحيفة على أن «الجانب الإسرائيلي طلب من عنان المساندة فحسب في هذا الصدد ولم يطلب منه القيام بدور الوسيط».

من جهة أخرى، وجهت الحكومة اللبنانية رسالة إلى عنان ورئيس مجلس الأمن الدولي تتهم فيها إسرائيل بانتهاك القرار الدولي 1701 من خلال الاستمرار في فرض الحصار على لبنان.

وجاء في الرسالة الصادرة عن وزارة الخارجية اللبنانية أنها «تندد بالانتهاك المستمر لقرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى إعادة فتح الموانئ والمطارات تحت سلطة حكومة لبنان، في حين أن الحكومة التي تقوم بتنفيذ نموذجي لكامل موجبات القرار بما في ذلك نشر 8500 جندي لبناني على الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا».

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية «لا تكتفي بخرق القرار بل هي نصبت نفسها مسؤولة عن كيفية تفسيره وتنفيذه في تصرف غير مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة وفي انتهاك صارخ لمفهوم القانون الدولي»، وأشار إلى أنه «سيتم رفع شكوى رسمية ضد إسرائيل لدى مجلس الأمن».

بيروت ـ علي بردى:

القاهرة ـ وكالات: