كشفت السلطات الأردنية أمس أن منفذ الاعتداء على السياح الغربيين في عمان أول من أمس، حيث قتل بريطاني وأصيب ستة أشخاص بجروح، تصرف بشكل فردي ولم يتلق دعما من جماعات إرهابية خارجية، في وقت نصحت السفارتان الأميركية والبريطانية رعاياها في المملكة بضرورة توخي الحذر.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة لوكالة «فرانس برس» إن «نتائج التحقيقات الأولية أظهرت أن الفاعل تصرف بشكل فردي وليس له أي ارتباطات مع منظمات إرهابية»..
في وقت نقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن جودة قوله إن «التحقيق اثبت أن العمل الإجرامي هو عمل فردي قام به شخص يدعى نبيل احمد عيسى سالم جاعورة (38 عاما) أردني الجنسية». وأوضح أن جاعورة «لا يقف وراءه أي تنظيم مسلح وليس له أي امتدادات أو أي ارتباطات داخلية أو خارجية مع جهة مشبوهة»، مشيرا إلى انه أردني من أصل فلسطيني من مواليد مخيم البقعة وانه اعتقل فورا بعد إطلاق النار.
ويسكن جاعورة، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال، مدينة الزرقاء شمال شرق عمان، حيث يعمل هناك في ورش حدادة. وقال جودة لوكالة «فرانس برس» إن «أي شخص يقوم بجريمة قتل من أي نوع هو إرهابي، العمل الإرهابي يتضمن أن يكون الشخص على علاقة بتنظيم إرهابي، وجاعورة ليس لديه علاقة من هذا النوع».
وذكرت صحيفة «الغد» المستقلة أمس نقلا عن مصدر امني أن جاعورة كان «معتقلا على خلفية جنائية في إسرائيل» قبل بضع سنوات. وأضافت إن «حقدا تولد لديه بسبب استشهاد شقيقه في لبنان عام 1982 أثناء الاجتياح الإسرائيلي».
إلى ذلك، قالت السلطات الأردنية انها لن تزيد إجراءاتها الأمنية التي كانت كثفت أصلا بعد الاعتداءات التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان العام الماضي، في الوقت الذي حضت السفارة البريطانية والسفارة الأميركية رعاياهما في الأردن على تجنب منطقة «وسط البلد».
ونصحت السفارة الأميركية رعاياها في تعليمات نشرتها على موقعها على الانترنت عدم الاقتراب من المدرج الروماني حيث وقع الحادث، وطالبت الموجودين في المملكة أو الراغبين بالسفر مراجعة «تعليمات الأمان».
وأبقت السفارة البريطانية في عمان بدورها على مستوى تحذيرها السابق في تعليمات بثها موقعها على الانترنت هي الأخرى حيث استعرضت الموقع الالكتروني ملخص الحوادث الإرهابية التي تعرض لها الأردن.
عمان ـ «البيان» والوكالات:
