أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن حركة حماس لن تتخلى عن رئاسة الحكومة، مؤكدا على أن الفصائل الفلسطينية اقتربت من التوصل إلى إتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقودها الحركة، التي دعا نوابها الاسرى إلى سرعة تشكيل حكومة ائتلافية.
وقال هنية في مقابلة مع صحيفة« الغارديان»البريطانية امس إن «حماس لن تتخلى عن قيادة الحكومة الفلسطينية والتي ستتصدر الأغلبية في البرلمان مناصبها».
وسئل ما إذا كان الغرب سيقبل بذلك، فأجاب انه «يتعين على الجميع أولاً احترام خيار الشعب الفلسطيني»، مشيراً إلى أن« الموقف الأوروبي في هذا الشأن أكثر إيجابية من الموقف الأميركي».
ونسبت الصحيفة إلى أحمد يوسف أحد أبرز مستشاري رئيس الوزراء الفلسطيني قوله «تلقينا إشارات من الحكومات الأوروبية بأنها ستقبل بأن تقود حركة حماس حكومة الوحدة الوطنية غير أننا لم نتلق إشارات مشابهة من الولايات المتحدة أو إسرائيل».
وأوضح هنية أن« تقاسم السلطة بين حماس وحركة فتح التي ينتمي إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اقتربت كثيراً من مرحلة الإتفاق، ونحن لا نتحدث عن المشاكل بل عن الإجراءات لإكمال المناقشات والتي آمل أن تنتهي في غضون فترة وجيزة». وأوضح ان«الحكومة الجديدة ستشكل استناداً إلى الإتفاق المعروف بوثيقة الأسرى والتي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية على الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967».
وأشارت الصحيفة إلى أن «قبول حماس تشكيل الحكومة الجديدة على أساس وثيقة الأسرى تمثل اعترافاً ضمنياً بإسرائيل». لكن هنية شدد في معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت حماس ستعترف الآن بإسرائيل على أن« برنامج حكومة الوحدة الوطنية الجديدة سيستند إلى وثيقة الأسرى وبإمكان الجميع قراءتها».
وحذّر من أن «احتجاز إسرائيل العشرات من سياسيي حماس يهدد بتقويض مشروع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة وخلق فراغ سياسي يمكن أن يقود إلى فوضى عارمة ووضع أشد خطورة مما هو عليه الآن».
الي ذلك، دعا عدد من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة حماس إضافة إلى وزير المالية عمر عبدالرازق، والمعتقلون في سجن مجدو العسكري الاسرائيلي مساء أول من أمس إلى الاسراع في تشكيل حكومة إئتلاف وطني.
ونقلت محامية مؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الاسرى بثينة دقماق ومحامية وزارة شؤون الاسرى شيرين العيساوي عن وزير المالية وعدد من النواب، وجميعهم محسوبين على حركة حماس، إلى الاسراع في تشكيل حكومة ائتلاف وطني على أساس برنامج سياسي واضح.
وقالت دقماق والعيساوي في تصريحات صحافية إن «وزير المالية والنواب الاسرى وجهوا نداء إلى الموظفين بضرورة تجنيد إضرابهم ضد من يحاصر الشعب الفلسطيني». وأضافتا أنهما تمكنتا من زيارة عدد من الاسرى في سجن مجدو من بينهم عدد من نواب المجلس التشريعي ووزير المالية د. عمر عبدالرازق.
والاسرى الذين تمت زيارتهم هم: النواب خالد ابوالحسن وخالد يحيى ورياض رداد وفتحي القرعاوي وناصر عبد الجواد وعماد نوفل وإبراهيم دحبور، إضافة إلى الاسيرين عدنان عصفور وبلال عوض الله.
وأكد خالد يحيى، خلال زيارة المحاميتين، أن «النواب الاسرى يدفعون باتجاه تشكيل حكومة إئتلاف تستند إلى وثيقة الاسرى وإلى برنامج سياسي واضح، وهذا إستحقاق وطني تجمع عليه الفصائل، وفي المقابل يجب أن لا تجرم كتلة الاصلاح والتغيير وأن لا تدان فيما يتعلق بالحصار المفروض على الشعب الفلسطيني».وأضافت المحاميتان أن «النائب رياض رداد طالب أن يتم إنجاز تشكيل حكومة الائتلاف الوطني بأسرع وقت وأن يتفق على التفاصيل الدقيقة».
وأوضح رداد أن« المهم هو القاسم السياسي المشترك الذي يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني وأن يكون الهم الاول للتنظيمات والفصائل والقيادات تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني، مضيفا أن الامل كبير بحركتي فتح وحماس والفصائل الاخرى أن يتفقوا ويتوصلوا إلى إتفاق قريب».