أظهرت دراسة حديثة أجراها الباحث الإسرائيلي أودي ليفل من معهد »بن غوريون« في جامعة بئر السبع، أن الجمهور الإسرائيلي انتظر بفارغ الصبر خلال الحرب، خطابات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لمعرفة حقيقة ما يجري في ساحات الحرب، وأن الجمهور كان يثق في نصر الله أكثر من المتحدثين العسكريين الإسرائيليين.
وفي إطار الدراسة التي جاءت تحت عنوان »إدارة الإعلام أثناء حرب لبنان الثانية«، طلب من أعضاء 6 مجموعات مشاهدة شريط فيديو عرض فيها الإعلام الإسرائيلي، والإجابة عن نماذج أسئلة. وبحسب ليفل، فإن نتائج البحث تظهر أن الإعلام الإسرائيلي كان فيه الكثير من النواقص.
ويؤكد انه »في مقابل قائد إعلامي مثل نصر الله، كان على المؤسسة أن ترد بنفس المستوى على الأقل«. ويضيف »القائد الإعلامي يمنح المشاهد 3 مرتكزات؛ تأملات وتأكيد وصدقية«.
ولدى سؤال المشاركين في الدراسة بشأن من قدم لهم »التأكيد« حول مواصلة الحرب، ولمن ينسبون »الصدقية«، كانت الأجوبة تقول إن الجمهور الإسرائيلي قد أشار إلى خطابات نصر الله كمصدر للعنصرين. ولدى سؤال المشاركين في الدراسة حول »صدقية« نصر الله في مقابل المتحدثين الإسرائيليين، لم يحصل أحد من المتحدثين بالعبرية على علامة أفضل.
وتشير متابعة التقارير إلى أنه في أكثر من مرة، فند نصر الله تصريحات المتحدثين الإسرائيليين، وبخاصة تصريحات وزير الدفاع، وكان أول من أعلن عن مقتل جنود إسرائيليين، وعن الظروف التي أدت إلى ذلك.
ويقول ليفل »وصلنا إلى وضع جنوني.. حالة نفسية لا تخطر ببال أحد؛ فبدلاً من أن ينتظر الجمهور الإسرائيلي ناطقاً إسرائيليا يوضح له ماذا يحصل في كل يوم.. لجأ الجمهور إلى القائد الذي نحاربه، وجلس بفارغ الصبر ينتظر خطاباته«.
وطرحت خلال الدراسة قضايا أخرى تتصل بالإعلام المعروض للجمهور الإسرائيلي. وعلى سبيل المثال، ترد حقيقة أنه طوال أول أسبوعين على بدء الحرب، لم يسمع الجمهور الإسرائيلي من قادته أن الحديث هو عن »حرب«.
ويقول ليفل »هنا تبرز أهمية اللغة، فالإصرار على تعريف الوضع بأنه حملة عسكرية وليس حرباً خلقت وهماً بأن القتال هو مؤقت ومحدود ومخطط وفي حدود السيطرة«.