دعا وزير الأشغال اللبناني محمد الصفدي أمس، شركات الطيران العالمية والعربية التي تريد كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على مطار بيروت الدولي إلى تقديم طلبات بالهبوط مباشرة من دون الهبوط في مطارات أخرى، فيما كشفت إسرائيل أنها وافقت الأسبوع الماضي على الرحلة التي قامت بها طائرة للخطوط القطرية مباشرة من الدوحة إلى بيروت امس.

وتفرض إسرائيل منذ 12 يوليو الماضي حصارا جويا وبحريا على لبنان مما دفع شركة طيران الشرق الأوسط الوطنية إلى النزول في مطار عمان قبل وصولها إلى مطار بيروت وكذلك استعمال مطار العاصمة الأردنية كمحطة عند مغادرتها مطار بيروت إلى بلدان أخرى.

ودعا الوزير الصفدي في مؤتمر صحافي الشركات العربية والعالمية الراغبة بالوصول إلى مطار بيروت مباشرة من دون استعمال مطار عمان، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي، إلى التقدم بطلب إلى سلطات مطار بيروت للسماح لها بالهبوط »من دون ان تنال الإذن إلا من السلطات اللبنانية «. وقال »أي طائرة تأتي بموافقة السلطات اللبنانية فقط نرحب بها« في إشارة إلى طلب شركات الإذن من إسرائيل للنزول في مطار بيروت.

وردا على سؤال عن وصول لطائرة تابعة للخطوط القطرية من الدوحة مباشرة إلى مطار بيروت، من دون الهبوط في مطار عمان وأخذ الإذن من إسرائيل، قال الصفدي إن السلطات القطرية أبلغته أن الطائرة التي تصل بيروت هي »رحلة مساعدات إنسانية« وان طائرات قطرية أخرى ستقوم برحلات مماثلة.

من جهة أخرى، ذكر مصدر دبلوماسي إسرائيلي لوكالة »فرانس برس«، أن الرحلة التي قامت بها طائرة تابعة للخطوط القطرية مباشرة إلى بيروت، تمت بعد ما جرى التنسيق بشأنها مع إسرائيل الأسبوع الماضي.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته»هذه رحلة تم تنسيقها مع إسرائيل الأسبوع الماضي في إطار الممر الإنساني«. وأضاف »نحن نستغرب الضجة التي أثارتها قطر بشأن هذه الرحلة«.

وصرح الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف، بان»دخول أي طائرات أو سفن الى لبنان يتطلب التنسيق مع إسرائيل«.

وكانت ناطق باسم الخطوط الجوية القطرية صرحت الأحد »لقد طلبنا الإذن من السلطات اللبنانية وحصلنا عليه، ولذا فسوف نستأنف الرحلات (كيو ار 422) إلى مطار بيروت«.

ومن جانبه، صرح وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بأنه لا يوجد حظر جوي رسمي من قبل الأمم المتحدة، وان الحظر الذي تفرضه إسرائيل على لبنان يعد خرقا لقرارات مجلس الأمن والقرار الأخير 1701.

وأوضح أن الرحلة نوع من رفع المعاناة عن كثير من العائلات اللبنانية الموجودة في دول مجلس التعاون وعن اللبنانيين الذين يريدون مباشرة أعمالهم في المنطقة, وان الرحلة ليست تحديا لأحد.

بيروت، الدوحة ــ »البيان« والوكالات: