شرعت الشرطة العراقية أمس، في تطبيق إجراءات أمنية مشددة في النجف وكربلاء لمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي الجمعة، تشمل نشر آلاف من عناصر الأمن العراقي وإغلاق مدينة كربلاء أمام حركة السيارات الوافدة وإغلاق المدينة القديمة في النجف. وتوقعت مصادر في الشرطة ان يصل الملايين من الزائرين المسلمين الشيعة من كل محافظات العراق مشيا على الاقدام، لمناسبة ولادة الإمام الثاني عشر للشيعة الجمعة المقبل.

وقال مدير شرطة كربلاء العميد رزاق الطائي إن «غلق المدينة من الخارج بدأ فعليا أمس بمنع المركبات الوافدة من المحافظات المجاورة من الدخول إلى مدينة كربلاء». وأضاف ان الحظر الشامل للمركبات يبدأ اليوم ، مشيرا إلى أن «أجهزتنا الأمنية كثفت دورياتها وتم نشر المفارز والسيطرات (الحواجز) وتم تأمين حدود المدينة من قضاء عين التمر غربا إلى منطقة جرف الصخر شمالا ومن أقصى الجنوب من المدينة».

وأوضح ان «أكثر من سبعة آلاف شرطي يشاركون في الخطة الأمنية، وان هناك تعاونا مع الجيش ضمن الخطة الأمنية حيث سيتم تأمين المناطق الساخنة التي أطلق الإرهابيون منها عددا من الصواريخ استهدفت المدينة في مناسبة ذكرى أربعين الإمام الحسين، كما تم مسح المدينة ميدانيا للتأكد من خلوها من العبوات الناسفة والعجلات المفخخة».

وأضاف مدير شرطة كربلاء ان «الإجراءات تتضمن إغلاق كل الثغرات التي يمكن ان تستغل لتسلل الإرهابيين ويمكن ان يستخدمونها لإطلاق صورايخ على المدينة، وذلك بالاعتماد على تعاون أهالي محافظتنا بالدرجة الأولى».

وفي النجف، تم إغلاق البلدة القديمة بينما لا تزال السيارات الوافدة تدخل بصورة طبيعية، حسبما ذكرت مصادر في الشرطة العراقية. وقال مدير شرطة النجف العميد أبو احمد المياحي لوكالة «فرانس برس»، «وضعنا في كل كيلومتر نقطة تفتيش في الطريق الخارجي بين النجف وكربلاء»، مؤكداً ان «الأوضاع تحت السيطرة، وتم نشر آلاف العناصر للحماية وتسيير دوريات ليل نهار في المدينة وعلى الطرق المؤدية إلى كربلاء».

وقد دعي جميع الزوار والمواكب إلى عدم تناول أي شيء إلا من الأماكن المرخصة، حسبما ذكر المصدر نفسه الذي قال إن «القوات الأميركية ستقوم بتأمين غطاء جوي للزوار خوفا من إطلاق صواريخ».

وتضم مدينة النجف مرقد أول أئمة الشيعة علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين ومقر المرجعية الشيعية في البلاد، بينما تضم كربلاء ضريح الإمامين الحسين والعباس.